أشعلت استقالة رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من منصبه ومن زعامة حزب العمال، سباقًا سياسيًا مبكرًا داخل الحزب لاختيار خليفة له، وسط توقعات بمنافسة قوية على قيادة الحكومة البريطانية خلال المرحلة المقبلة.

وفقا لصحيفة الاندبندت، طلب ستارمر من الهيئة الحاكمة لحزب العمال وضع جدول زمنى لاختيار زعيم جديد يبدأ فى 9 يوليو المقبل وينتهى قبل انتهاء العطلة الصيفية، لضمان تولى القيادة الجديدة مهامها قبل عودة البرلمان فى سبتمبر.

وأكد رئيس الوزراء المستقيل حرصه على ضمان انتقال منظم للسلطة، مشيرًا إلى أنه سيواصل أداء مهامه خلال الفترة الانتقالية لحين اختيار خليفته رسميًا.

وفقا لصحيفة الاندبندنت، تزايدت التكهنات بشأن هوية الزعيم المقبل لحزب العمال مع عودة آندى بورنهام إلى مجلس العموم نائبًا عن دائرة ماكرفيلد، بعد تخليه عن منصب عمدة مانشستر الكبرى، فى خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لخوض سباق الزعامة.

ووفقًا لقواعد الحزب، يتعين على أى مرشح الحصول على تأييد 81 نائبًا من حزب العمال، بما يمثل 20% من الكتلة البرلمانية للحزب، قبل الانتقال إلى مرحلة الحصول على دعم فروع الحزب أو المنظمات التابعة له، وفى مقدمتها النقابات العمالية.

ويعد بورنهام من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر، خاصة فى ظل الدعم الذى يحظى به داخل الحزب. كما كان وزير الصحة السابق ويس ستريتينج مرشحًا محتملاً للمنافسة، إلا أنه أعلن دعمه لبورنهام، ما اعتبره كثيرون انسحابًا غير مباشر من السباق.

فى المقابل، ألمح آل كارنز، وزير القوات المسلحة السابق، إلى رغبته فى خوض المنافسة على زعامة الحزب، رغم عدم وضوح حجم الدعم البرلمانى الذى يتمتع به حتى الآن.

ومن المنتظر أن تجرى انتخابات الزعامة بنظام التصويت التفضيلى بين أعضاء الحزب، حيث يفوز المرشح الذى يحصل على أكثر من 50% من الأصوات بعد جولات متتالية من فرز الأصوات.

متي ستنتهي انتخابات حزب العمال؟
 

وتشير تقديرات داخل حزب العمال إلى أن الانتخابات قد تستغرق ما بين أسابيع وشهرين، بينما يرى بعض المقربين من بورنهام أن فترة انتقالية تمتد حتى سبتمبر قد تمنح الزعيم الجديد وقتًا كافيًا للاستعداد لتولى رئاسة الحكومة.

ويذهب بعض المراقبين إلى أن الدعم الواسع الذى يحظى به بورنهام قد يؤدى إلى حسم السباق مبكرًا إذا لم يتمكن منافسون آخرون من استيفاء شروط الترشح، فى سيناريو يعيد إلى الأذهان ما حدث عام 2007 عندما تولى جوردون براون زعامة حزب العمال دون منافسة فعلية خلفًا لتونى بلير.