أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الدولة تتبنى استراتيجية تستهدف تطوير شركات قطاع الأعمال العام ورفع كفاءتها التشغيلية والإدارية، وليس بيعها، مشددًا على أن الهدف هو تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة وتحويلها إلى كيانات اقتصادية أكثر قدرة على الإنتاج والمنافسة.
عيسى: فلسفة الحكومة تقوم على تطوير الشركات ورفع كفاءة إدارتها
وأوضح عيسى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن جولته اليوم بدأت بشركة سيجورد للمنتجات الخرسانية والأسمنتية، التي وصفها بأنها أحد الأعمدة الرئيسية الداعمة لمشروعات النقل والمواصلات في مصر.
وأشار إلى أن الشركة تعد المورد الرئيسي لفلنكات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والقطار السريع، وتلبي احتياجات السوق المحلية بالكامل تقريبًا، محققة مبيعات سنوية تصل إلى نحو ملياري جنيه، فضلًا عن تحقيقها أرباحًا جيدة، ما يعكس دورها الوطني في دعم مشروعات البنية التحتية.
وفيما يتعلق بشركة النصر للسيارات، قال نائب رئيس الوزراء إن الشركة تمثل أحد الرموز التاريخية للصناعة المصرية، بعدما كانت تتصدر سوق السيارات المحلية منذ ستينيات القرن الماضي قبل أن تتوقف عن الإنتاج بعد عام 2009، مؤكدًا أنها عادت للعمل مجددًا في إطار خطة الدولة لإحياء الصناعة الوطنية.
وأوضح أن الشركة تمتلك حاليًا مصنعًا لإنتاج سيارات الركوب وآخر لإنتاج الأتوبيسات، بالشراكة مع الجانب الصيني، معتبرًا أن هذه الشراكة تعكس ثقة المستثمر الأجنبي في الاقتصاد المصري وفي الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الشركة.
وأضاف أن أعمال التطوير التي شهدتها شركة النصر للسيارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 4.5 مليار جنيه، مؤكدًا أن الإدارة والعاملين لديهم حماس كبير لاستعادة مكانة الشركة التاريخية في سوق السيارات.
وحول المخاوف المتعلقة ببيع الشركات العامة، شدد عيسى على أن فلسفة الحكومة تقوم على تطوير الشركات ورفع كفاءة إدارتها وزيادة رؤوس أموالها وتعظيم الاستفادة من أصولها، بما يحقق عوائد أكبر للدولة وللعاملين والمتعاملين معها.
وفيما يخص برنامج الطروحات الحكومية، أشار إلى أن طرح بعض الشركات في البورصة يظل أحد الخيارات المطروحة للدراسة، موضحًا أن امتلاك المواطنين لأسهم في شركات ومصانع وطنية يعد أمرًا إيجابيًا يسهم في توسيع قاعدة الملكية وتحفيز الاستثمار.
وأكد نائب رئيس الوزراء أن الطروحات تمثل إحدى الأدوات المهمة لجذب رؤوس الأموال للمشاركة في إقامة المشروعات الإنتاجية، بدلًا من الاعتماد الكامل على التمويل الحكومي، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإيرادات الضريبية ودعم النمو الاقتصادي.

