أعربت كنيسة إنجلترا للأمهات والأطفال المتضررين من التبني القسري في الماضي عن أسفها العميق لدورها في هذه الممارسة، يأتي هذا بعد تأكيد الحكومة البريطانية يوم الأربعاء أنها ستقدم اعتذارًا رسميًا باسم الدولة عن هذه الممارسة، التي شهدت ضغوطًا على آلاف الأمهات للتخلي عن أطفالهن للتبني لكونهن غير متزوجات.
بين عامي 1949 و1976، ساعدت كنيسة إنجلترا في إدارة، أو كانت مسؤولة عن، حوالي 100 دار للأمهات والأطفال، حيث كانت ترسل النساء للولادة.
رئيسة أساقفة كانتربري للأمهات: ليس لديكم ما تخجلون منه العار علينا
وفي اعتذار رسمي، قالت رئيسة أساقفة كانتربري، السيدة سارة مولالي، إن الضحايا عانين من الألم والصدمة والمعاناة والخوف، بينما كان ينبغي أن يحصلن على الرعاية والعطف، وأضافت: ليس لديكم ما تخجلون منه. العار علينا، ونحن نأسف بشدة.
بموجب هذه الممارسة، كانت ترسل النساء الحوامل غير المتزوجات إلى دور الأمهات والأطفال، في محاولة لإخفائهن عن المجتمع.
يأتي هذا الاعتذار بعد عامين من البحث الذي أجرته الكنيسة في أرشيفها وسجلاتها الأخرى، كما تواصلت مع الأمهات البيولوجيات والأطفال المتبنين، وكشف تقرير جديد نشرته الكنيسة أن وثائق من عام 1970 تلقي الضوء على المواقف السائدة آنذاك، حيث وصف العاملون في هذه الدور بأنها أماكن تستمد منها وكالات التبني أطفالها.
كما وجد التقرير أن بعض الأمهات وصفن بأنهن غبيات، مهملات، وغير كفؤات، وأن الكنيسة كانت على دراية بأن جودة هذه الدور لم تكن تفي دائمًا بالمعايير المقبولة وتحدثت نساء أُرسلن إلى دور الأمهات والأطفال عن الظروف المروعة التي تعرضن لها.
وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية يقر اعتذار الكنيسة بأن العديد منهن كلفن بأعمال يدوية شاقة كنوع من العقاب، على الرغم من كونهن حوامل في مراحل متقدمة من الحمل.
لم تكن جميع الأمهات اللاتي تعرضن للتبني القسري مررن بدور رعاية للأمهات والأطفال تابعة لكنيسة إنجلترا، بل كانت بعضهن تحت إدارة كنائس وهيئات خيرية أخرى.
وزيرة التعليم البريطانية تعلق: فترة مخزية في تاريخ انجلترا
في عام 2016، قدمت الكنيسة الكاثوليكية اعتذارها لمن وقعوا ضحية ما وصفته بـ”الحزن والألم” الذي عانته الأمهات اللاتي فقدن أطفالهن بالتبني أثناء وجودهم في رعاية دور الرعاية ووكالات التبني التابعة للكنيسة الكاثوليكية.
وقالت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، إن الحكومة ستقدم اعتذارًا “قريبًا جدًا” للمتضررين في إنجلترا، دون تحديد موعد دقيق، وأضافت: سيكون لرئيس الوزراء المزيد ليقوله حول هذه الفترة المخزية من تاريخنا، بما يعكس فداحة ما حدث.

