تفاصيل تطبيق الدعم النقدي بدل التموين العيني 2026.

تواصل الحكومة المصرية دراسة تنفيذ خطة موسعة للتحول التدريجي من منظومة الدعم العيني الحالية إلى نظام الدعم النقدي، ضمن استراتيجية شاملة تستهدف إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا واستحقاقا، مع تحسين كفاءة توزيع الموارد وتقليل الهدر في منظومة التموين.

ما هو نظام الدعم النقدي الجديد؟

وفقا لملامح النظام الجديد الجاري دراسته، فإن الدعم النقدي لن يصرف في صورة أموال نقدية مباشرة كاش للمواطنين، وإنما سيتم تقديمه من خلال بطاقة ذكية مطورة أو ما يعرف بـ«الكارت الذكي»، والذي يعمل كنظام محفظة إلكترونية مخصصة لشراء السلع الأساسية.

نظام الدعم النقدي الجديدنظام الدعم النقدي الجديد

ويتيح هذا الكارت للمستفيدين إمكانية شراء ما يقرب من 30 سلعة أساسية تشمل الاحتياجات الغذائية اليومية، مع الحفاظ على توجيه الدعم للغرض الأساسي منه ومنع أي استخدامات غير مخصصة.

كما تعتمد المنظومة الجديدة على فكرة “المحفظة السلعية الموحدة”، التي تسمح لكل أسرة بالتصرف في قيمة الدعم المخصص لها بحرية داخل نطاق السلع المحددة.

قيمة الدعم النقدي للفرد

تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الدعم النقدي للفرد الواحد ستتراوح ما بين 300 إلى 350 جنيها في الشهر، مع إمكانية مراجعة هذه القيمة بشكل دوري وفق معدلات التضخم وتغير أسعار السلع في الأسواق المحلية.

تقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح في منظومة الدعم

ضمن التعديلات المقترحة على نظام الدعم، سيتم إعادة هيكلة بطاقات التموين وتقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح رئيسية وفقا لمستوى الدخل والحالة الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة، بما يحقق عدالة توزيع الدعم.

الشريحة الأولى.. الأكثر احتياجا

تضم هذه الشريحة الأسر الأكثر فقرا واحتياجا للدعم، وهي الفئة التي ستحصل على أعلى قيمة من الدعم النقدي شهريا، لضمان تغطية احتياجاتها الأساسية من السلع التموينية.

نظام الدعم النقدي الجديدنظام الدعم النقدي الجديد

الشريحة الثانية.. فئات منخفضة الدخل

تشمل الأسر الأقل استحقاقا قليلا مقارنة بالشريحة الأولى، لكنها ما زالت ضمن الفئات المستفيدة من الدعم، مع حصولها على قيمة أقل نسبيا.

الشريحة الثالثة.. متوسطي الدخل

تضم هذه الفئة الأسر التي يزيد دخلها عن الفئتين السابقتين، مع استمرار حصولها على دعم جزئي وفقًا لمعايير الاستحقاق المحددة.

الشريحة الرابعة.. غير المستحقين للدعم

تشمل هذه الشريحة الفئات التي لا تنطبق عليها شروط الاستحقاق، ويتم استبعادها تدريجيًا من منظومة الدعم، خاصة الحالات التي تمتلك مصادر دخل مرتفعة أو ممتلكات مثل السيارات أو الأراضي الزراعية أو الدخول الشهرية المرتفعة.

ويتم تطبيق عمليات “تنقية ديناميكية” مستمرة للمنظومة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه فقط.

نظام الدعم النقدي الجديدنظام الدعم النقدي الجديد

موعد تطبيق نظام الدعم النقدي الجديد

تستهدف الحكومة بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة تدريجيا اعتبارا من شهر يوليو المقبل، وذلك بعد الانتهاء من مراجعة كافة التفاصيل الفنية والإجرائية الخاصة بالمنظومة.

كما تعمل وزارة التموين حاليا على وضع اللمسات النهائية للبرنامج الجديد، تمهيدا لعرضه على الجهات المختصة لاعتماده وإعلان آليات التطبيق رسميا.

أهداف التحول إلى الدعم النقدي

يهدف النظام الجديد إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:

  • توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا فقط
  • القضاء على ظاهرة تسريب الدعم أو سوء استخدامه
  • رفع كفاءة منظومة توزيع السلع التموينية
  • منح المواطن حرية أكبر في اختيار احتياجاته
  • تحسين إدارة الموارد المالية المخصصة للدعم

كما يساهم النظام في تقليل الفاقد داخل منظومة الدعم، وضمان وصول السلع الأساسية بشكل عادل ومنظم لجميع المستفيدين.

الفئات الأكثر استفادة من الدعم النقدي

وفقا للتوجهات العامة للمنظومة الجديدة، فإن الفئات الأكثر استفادة من الدعم النقدي ستشمل:

  • مستفيدي برنامج تكافل وكرامة
  • أصحاب كارت الخدمات المتكاملة
  • مستحقي معاش الضمان الاجتماعي
  • أسر وزوجات وأبناء الشهداء
  • أبناء الأسر البديلة
  • العمالة غير المنتظمة

هل يحصل المواطن على الدعم كاش؟

رغم أن النظام الجديد يطلق عليه “الدعم النقدي”، إلا أنه لن يصرف في صورة أموال نقدية مباشرة، وإنما من خلال بطاقة ذكية تستخدم في الشراء فقط داخل منظومة التموين.

وتتحول بطاقة التموين الحالية إلى ما يشبه “فيزا إلكترونية” يتم من خلالها شراء السلع والخبز من المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، مع إمكانية التوسع مستقبلا في إدخال سلاسل تجارية جديدة لزيادة المنافسة وتحسين الخدمة.