قالت مصادر لصحيفة الاندبندنت البريطانية ان اثنين من كبار نواب حزب العمال يدرسان الترشح لقيادة الحزب لمنع آندي بيرنهام من تولي رئاسة الوزراء مباشرة بعد اعلان كير ستارمر الاستقالة أمس.

صرح وزير الدفاع السابق آل كارنز بأنه يدرس الترشح، بينما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن كبير أمناء مكتب السير كير ستارمر، دارين جونز، لم يستبعد هذا الاحتمال أيضا.

مخاوف داخل حزب العمال من وصول بورنهام دون تدقيق لسياساته
 

يشعر عدد من النواب بعدم الارتياح لفكرة حصول آندي بيرنهام على أعلى منصب رئيس الوزراء، دون أن تخضع سياساته لأي تدقيق، وإذا لم يترشح أي نائب من حزب العمال ضده، فمن المرجح أن يصبح رئيسًا للوزراء بحلول 17 يوليو.

ويأتي ذلك بعد أن كشف كير ستارمر عن خطته للاستقالة في خطاب ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين، وحدد 9 يوليو موعدًا لبدء عملية البحث عن خليفته.

أشار التقرير الى ان آندي بيرنهام عاد إلى البرلمان بعد فوزه في الانتخابات الفرعية التي جرت يوم الخميس في دائرة ماكرفيلد، بعد أن حقق أغلبية ساحقة على حزب الإصلاح.

وأعلن كير ستارمر استقالته قائلاً: السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنتُ الأنسب لقيادتنا في الانتخابات العامة المقبلة.. لقد استمعت إلى إجابة حزبي البرلماني على هذا السؤال، وأتقبلها برحابة صدر وروح رياضية.

وبينما كان النائب المنتخب حديثًا عن دائرة ماكرفيلد يشق طريقه بالقطار إلى وستمنستر، بات من المرجح أن يتوج بيرنهام زعيمًا لحزب العمال دون منافسة، مما يمنحه ما يزيد قليلًا عن ثلاثة أسابيع للاستعداد لتشكيل الحكومة.

وبعد أن أكد ويس ستريتينج أنه لن ينافسه على المنصب، تحول تركيز نواب حزب العمال المبتهجين إلى برنامج بيرنهام السياسي، وخططه لمواجهة حزب نايجل فاراج، ومن قد يضم حكومته الأولى.

بورنهام يجهز حكومته رغم غموض معركة القيادة
 

ومع بدء تبلور برنامجه، علمت صحيفة الجارديان خطوات بيرنهام المتوقعة، حيث سيبدأ في عرض سياساته الأسبوع المقبل بسلسلة من الخطابات لإظهار تحول رمزي عن حكومة ستارمر، بدءًا بالاقتصاد ونقل الصلاحيات.

وهو يدرس تعيين إد ميليباند وزيرًا للخزانة بهدف تحدي التوجهات التقليدية لوزارة الخزانة، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، وقالت مصادر إن بيرنهام كان على دراية بالمخاطر المحتملة مع معارضة قطاع الأعمال والنقابات لهذه الخطوة، لكنه قد يكون مستعدا لطرح الحجج.

ومن المتوقع أن تبقى شبانة محمود في منصبها بوزارة الداخلية بعد رحيل ستارمر، حيث أشاد عمدة مانشستر الكبرى بوزيرة الداخلية لمواجهته قضايا الهجرة الكبرى خلال حملة الانتخابات الفرعية.

ومن المحتمل تعيين ويس ستريتينج في أحد المناصب الوزارية العليا، الا انه “لا يملك أي نفوذ” في المفاوضات، إذ رفضت مصادر الحملة الانتخابية مزاعمه بامتلاكه الأصوات الكافية للترشح وفي المقابل، دعا آخرون إلى تعيينه وزيرًا للخزانة لطمأنة الأسواق.