في مقال بصحيفة التليجراف تحت عنوان “حكم بريطانيا ليس صعبا .. قادتنا لا يعرفون كيفية الحكم” يرفض فيه الكاتب فكرة ان بريطانيا أصبحت غير قابلة للحكم، مشيرا الى ان المشكلة ليست في النظام السياسي نفسه، بل في اختيار قيادات غير مناسبة، وفي تراجع جودة المرشحين داخل الأحزاب.
ويتوقف المقال عند منح أعضاء الأحزاب العاديين دوراً واسعاً في اختيار الزعماء، مقارنة بالنظام القديم الذي كان يمنح النواب الكلمة الأساسية لأنهم يعرفون المرشحين عن قرب ويرى الكاتب أن هذا التحول، إلى جانب تراجع نوعية القيادات مقارنة بجيل ما بعد الحرب، أضعف قدرة الأحزاب على إنتاج قادة كبار ما دفع البلاد للوقوف على عتبة اختيار سابع رئيس وزراء في 10 أعوام فقط.
اختيار الزعماء كرد فعل للأزمات يضعف الحياة السياسية
ويقول الكاتب إن اختيارات القيادة كثيراً ما تأتي كردّ فعل على صدمات سياسية. ويقدم كير ستارمر مثالاً على ذلك، إذ اختاره حزب العمال بعد هزيمة 2019 لأنه بدا هادئاً وناضجاً، لا لأنه طرح مشروعاً سياسياً واضحاً أو أظهر قدرة استثنائية على الإلهام.
ويرى الكاتب أن إد ميليباند وزير الطاقة وجيريمي كوربين الذي تولي منصب مقرب من رئيس الوزراء تم اختيارهم أيضاً في سياقات ضاغطة، وينتقد الاستقالات السريعة بعد الهزائم الانتخابية لأنها تخلق فراغاً يقود إلى قرارات متسرعة.
تحذيرات من تتويج سياسي لا سباق فعلي على القيادة
ويقول ان استقالة ستارمر مع جاهزية آندي بورنهام من المحتمل ان تؤدي الى تتويج سياسي لا سباق قيادة حقيقي. ولذلك دعا ستارمر إلى البقاء مؤقتاً لإتاحة منافسة أوسع، وربما خفض عتبة ترشيح النواب لتوسيع دائرة المرشحين.
وحذر المقال من أن التسرع في اختيار زعيم للمعارضة كان غير حكيم في الماضي، وأن اختيار رئيس وزراء بالطريقة نفسها قد يكون كارثياً لحزب العمال وللبلاد.

