ضرب زلزالان عنيفان متتاليان شمال فنزويلا، في ظاهرة نادرة وُصفت علمياً بأنها “زلزال مزدوج”، حيث وقع الهز الأول بقوة 7.2 درجة عند الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي، تلاه بعد 39 ثانية فقط هزة ثانية أشد عنفاً بلغت قوتها 7.5 درجة، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS).
وتعتبر الزلازل واحدة من أعنف ظواهر الطبيعة، قادرة على محو مدن بأكملها في دقائق، وإغراق سواحل بأمواج تسونامي مدمرة، وتغيير مجرى الأنهار، بل وحتى إزاحة محور دوران الأرض.
وفي هذا التقرير، نستعرض قائمة بأقوى 10 زلازل رُصدت في التاريخ الحديث، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، مرتبة من الأقل إلى الأعلى قوة. ورغم أن الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا مؤخراً بقوة 7.2 و7.5 درجة يُعدّان من الأعنف في تاريخ البلاد، إلا أنهما لا يدخلان في هذه القائمة العالمية التي تضم هزات تجاوزت قوتها 8.6 درجات، بعضها أودى بحياة مئات الآلاف، وآخرون كانوا قاسيين لكنهم مروا دون ضحايا بفضل بعدهم عن التجمعات السكانية.
القائمة الكاملة: أقوى 10 زلازل في التاريخ الحديث
زلزال بيوبيو، تشيلي (1960).
الزلزال الأعنف في التاريخ الحديث، حيث وصلت قوته إلى 9.5 درجة، مع عدد ضحايا بلغ 1655 قتيلاً. ضرب وسط تشيلي وأحدث تسونامي اجتاح المحيط الهادئ بأكمله، وصولاً إلى هاواي واليابان والفلبين. ورغم قوته الأسطورية، فإن عدد الضحايا لم يكن كبيراً مقارنة بزلزال سومطرة، لكنه يظل بحجمه الهائل علامة فارقة في علم الزلازل.
زلزال ألاسكا، الولايات المتحدة (1964).
أقوى زلزال في تاريخ أمريكا الشمالية، هز ألاسكا بعنف وأحدث انهيارات أرضية وتسونامي وصل إلى سواحل كاليفورنيا. بلغت قوته 9.2 درجة وعدد الضحايا وصل إلى 130 قتيلاً.
زلزال سومطرة، إندونيسيا (2004).
الكارثة الإنسانية الأكبر في العصر الحديث. تسبب هذا الزلزال في موجات تسونامي اجتاحت 14 دولة في المحيطين الهندي والهادئ، ومحت قرى بأكملها في إندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلاند. بلغت قوته 9.1 درجة وتسبب في ضحايا أكثر من 280 ألف قتيل.
زلزال توهوكو، اليابان (2011).
كارثة ثلاثية الأبعاد حيث أنه زلزال تلته أمواج تسونامي هائلة ثم كارثة نووية في محطة فوكوشيما. بلغت قوته 9.1 درجة ووصل عدد الضحايا إلى أكثر من 15 ألف قتيل.
زلزال كامشاتكا، روسيا (1952).
بلغت قوته 9 درجات ووصل عدد الضحايا إلى 15 ألف قتيل حيث أطلق أمواج تسونامي اجتاحت سواحل روسيا واليابان.
زلزال كامشاتكا، روسيا (2025).
بلغت قوته 8.8 درجة وهو واحد من أقوى الزلازل في العقد الحالي. ورغم قوته المهولة لم يسفر عن أي ضحايا بسبب التضاريس الصخرية وبعد المنطقة عن التجمعات السكانية الكبيرة.
زلزال بيوبيو، تشيلي (2010).
بلغت قوته 8.8 درجة والضحايا 523 قتيلاً حيث أحدث أمواج تسونامي ضربت سواحل المحيط الهادئ.
زلزال إزميرالدا، الإكوادور (1906).
قوته 8.8 درجة والضحايا 1500 قتيلاً حيث أحدث موجات تسونامي مدمرة اجتاحت سواحل الإكوادور وكولومبيا.
زلزال أروناشال براديش، الهند (1950).
قوته تبلغ 8.6 درجات والضحايا 780 قتيلاً حيث تسبب في انهيارات أرضية هائلة غيرت مجرى الأنهار المحلية.
زلزال الصين (1920) .
بلغت قوته 8.2 درجات وضرب مقاطعة قانسو مما أدى لمقتل أكثر من 200,000 شخص بسبب الانهيارات الأرضية الهائلة.
تبقى هذه الزلازل تذكيراً قاسياً بأن البشر رغم كل تقدمهم التكنولوجي لا يزالون عاجزين أمام قوى الطبيعة الهائلة.

