اختتم الميجا ستار محمد حماقي مساء أمس الجمعة 26 يونيو من أرينا القاهرة الجديدة فصلاً جديدًا في تاريخ الحفلات الغنائية العربية بحفل الإطلاق الرسمي لألبومه الأضخم “سمعوني”، حيث اجتمعت الجماهير والنقاد على وصفها بـ “المرحلة الفارقة” التي رسخت معيارًا جديدًا لحفلات الـ “لايف” في الشرق الأوسط.

وبمجرد صعود حماقي إلى المسرح، تحولت الأرينا إلى منصة عالمية للإبهار البصري والثراء الموسيقي، حيث تم تنفيذ الحفل بمنظومة تقنية غير مسبوقة في مصر والمنطقة، جمعت بين مسرح حي تفاعلي وإضاءة ديناميكية وسيناريو درامي متكامل من الألعاب النارية بما يليق بقيمة “سمعوني” الذي تحول منذ طرحه إلى ظاهرة فنية تصدّرت تريند المنصات الموسيقية ومواقع التواصل.

حفل محمد حماقي

قدّم حماقي على مدار ساعتين ونصف معظم أغنيات الألبوم الـ18 لأول مرة بشكل حي بالكامل دون اللجوء إلى خاصية الـ Playback، وهو ما عكس حجم الجهد المبذول في البروفات المكثفة مع فرقته الموسيقية قبل الحفل وأكد على مكانته كأحد أبرز الأصوات المتفردة في جيله.

وجاء تقديم أغنيات “سمعوني” في تسلسل درامي محكم، حيث انطلق الحفل بـ “بيقولولك إيه” التي أشعلت المدرجات مرورًا بـ “مشيتي” و “نقاوة عيني” اللتين حولتا جمهور الأرينا إلى كتلة واحدة من الهواتف المضيئة والأصوات المتآلفة معه كلمة كلمة.

وعقب أدائه لـ “وبحرية”، وجه حماقي تحية خاصة للفنانة شيرين عبد الوهاب ووعد جمهور الأرينا بأن تكون ضيفته لتقديمها سوياً في الحفل القادم، في لحظة أثارت تفاعلاً واسعاً.

وتحولت أغنية “سمعوني” إلى نشيد جماهيري رددته الأرينا بأكملها إلى جانب “سيبه يا قلبي” و “اوعي تنساني” و “بلغني” و “يعني إيه” و “قالوا عني إيه” و “حلي حلي”، في تتابع تصاعدي أشعل الحماس حتى اللحظة الأخيرة.

ولم يخل الحفل من استعراض لمسيرة حماقي الفنية إذ قدم باقة من أنجح أعماله بالتبادل مع أغنيات الألبوم، منها أجمل يوم، زيها مين، لا ملامة، ما بلاش، أدرينالين، يا ستار، فات، قدام الناس، واحدة، أم الدنيا في توليفة جمعت بين نضج “سمعوني” وذكريات جيل كامل، في تجربة امتدت لقرابة الساعتين والنصف من البهجة والتفاعل المتواصل.

محمد رحيم “الغائب الحاضر”

وحرص حماقي على توجيه الشكر لكل من ساهم في نجاح الألبوم وخص بالتحية “الحاضر الغائب” الموسيقار الراحل محمد رحيم، مؤكدًا أنه افتتح الحفل بأغنية “بيقولولك إيه” تكريماً له ودعا له بالرحمة قائلاً: “نحتسبه في الجنة إن شاء الله”.

وخص الشعراء والملحنين والموزعين الذين حرصوا على حضور الحفل وكذلك أسرته وابنته تومي بطلة برومو الميجا ألبوم “سمعوني” قائلاً: “كان وشها حلو علينا”.

كما شكر حماقي مدير أعماله حمدي بدر وفرقته الموسيقية ومصمم المسرح تامر فوزي ومصمم الإضاءة وليد الحريري والألعاب النارية لأمير جمعة وفريق التصوير صلاح جودة ومحمد أحمد وعلي العتر.

مشهد بصري متميز

تميز حفل إطلاق ميجا ألبوم سمعوني منذ اللحظة الأولى كونه علامة فارقة؛ فمسرح تامر فوزي لم يكن ديكوراً بل كان كياناً حياً ولكل أغنية مشهدها البصري الذي يروي قصتها مع حماقي. ومع إضاءة وليد الحريري تحولت الأرينا إلى لوحة تتنفس حيث كل جملة موسيقية قابلها كادر ضوئي تفاعلي خطف أنفاس الجمهور.

أما أمير جمعة فصنع نصًا نارياً بالكامل ولم تكن الألعاب النارية مجرد بداية ونهاية بل اشتعالات محسوبة بالمللي ثانية مع كل Drop وسماء الأرينا كانت جزءاً من العرض. الجمهور عاش هذه التجربة لذا خرج الحفل كتجربة مسرحية وغنائية وبصرية متكاملة لم تقدم في مصر.

ووصف عدد من الحاضرين الليلة بأنها “وثيقة فنية لتطور الأغنية المصرية قدم فيها حماقي أعلى مراحل نضجه الصوتي والتعبيري”.

معلومات عن ألبوم سمعوني

يعد “سمعوني” الألبوم العاشر في مسيرة النجم محمد حماقي ويضم 18 أغنية هي: أنا تمام، أوعي تنساني، أيام، بتسألوني ليه، ويحرية، بلغني، بيقولولك إيه، توبة، حبيتك بحياتي، حلي حلي، خلينا، سمعوني، سيبه يا قلبي، يعني إيه، قالوا عني إيه، نقاوة عيني، عمرنا ما نسينا، مشيتي.

وشارك في صناعته كوكبة من كبار المبدعين في العالم العربي منهم الشعراء محمدي ومصطفى ناصر وأمير طعيمة وتامر حسين ورمضان محمد وعزيز الشافعي وغالي المالكي وأيمن بهجت قمر. والملحنون محمدي وعمرو مصطفي ومحمد يحيى ووليد سعد وأحمد إبراهيم وعزيز الشافعي ومالك علي والراحل محمد رحيم بالإضافة إلى الموزعين ديفيد آمين وHMK وأحمد إبراهيم وتوما وفهد وتميم.