النهاردة كل الأنظار هتكون متوجهة لبودابست، لما يلتقي آرسنال مع باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، مباراة مش بس بتجمع فريقين، لكن كمان صداقة قديمة بين المدربين ميكل أرتيتا ولويس إنريكي.
المدربين دول مش بس إسبانيين، لكن كمان من نفس المدرسة الكاتالونية وبيشاركوا في تأثرهم بفلسفة بيب غوارديولا، اللي كان له دور كبير في تشكيل أفكارهم التدريبية. إنريكي، اللي درب برشلونة بعد غوارديولا، قال قبل كده إن غوارديولا هو مرجع لكل واحد عايز يلعب كرة قدم هجومية، وأرتيتا اعترف إن فترة مساعدته لغوارديولا في مانشستر سيتي كانت نقطة انطلاق مهمة في مسيرته.
العلاقة بين أرتيتا وإنريكي بتعود لزمن بعيد يوم كانوا مع بعض في برشلونة في بداية الألفية، لما كانوا ضمن جيل مليان نجوم زي تشافي وإنييستا. أرتيتا اضطر للرحيل بسبب زحمة خط الوسط، وانتقل على سبيل الإعارة لباريس سان جيرمان، ودي كانت نقطة تحول كبيرة في مسيرته.
أرتيتا لعب 53 مباراة مع النادي الباريسي، وبعدها بدأ رحلته في إنجلترا مع إيفرتون وآرسنال، بينما إنريكي استمر في صنع تاريخ كبير سواء كلاعب أو مدرب، وتوج بدوري الأبطال مرتين.
مع إن إنريكي عنده سجلات إنجازات أعلى دلوقتي، لكن أرتيتا خلال السنين اللي فاتت قدر يرجع آرسنال لأجواء المنافسة الأوروبية بعدما تولى القيادة في 2019، وهو كان في وضع صعب محلياً، لكن دلوقتي وصل للنهائي بعد غياب طويل.
أرتيتا اعتمد على مشروع شبابي جديد وثقافة الفريق اللي بتعتمد على الانضباط والهوية الجماعية، ودي فلسفة قريبة جداً من اللي بيقدمها إنريكي مع باريس سان جيرمان.
إنريكي كمان نجح في تحويل باريس سان جيرمان لفريق متوازن أكثر وشراسة، وحقق حلمه الأوروبي بعد ما فاز بدوري الأبطال على إنتر ميلان في النهائي اللي فات.
رغم العلاقة الجيدة بين الطرفين، لكن التحدي موجود بقوة قبل المباراة، خاصة بعدما إنريكي وصف أرتيتا بـ “القائد الحقيقي”، وأرتيتا كمان أشاد بشخصية إنريكي القوية.
النهائي المرتقب مش مجرد صراع على اللقب الأوروبي، لكن كمان مواجهة بين مدرستين متشابهتين في التفكير وطموحاتهم اللي عايزين يكتبوا فصل جديد في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

