Published On 18/7/2026.
أكد واين روني، قائد منتخب إنجلترا السابق، أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ينبغي أن يستمر في دعم المدرب توماس توخيل، على الرغم من الخروج المؤلم من نصف نهائي كأس العالم 2026. ورأى روني أن الخيار الوحيد الذي قد يبرر تغيير المدرب هو التعاقد مع الإسباني بيب غوارديولا إذا أصبح متاحًا.
وكان المنتخب الإنجليزي قد خسر أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في الدور نصف النهائي، بعد أن أضاع تقدمه بهدف نظيف في الدقائق الأخيرة، مما أثار انتقادات واسعة تجاه قرارات توخيل، خاصة فيما يتعلق بالتبديلات التي أجراها خلال المباراة.
ورغم خيبة الأمل، لا يزال الاتحاد الإنجليزي يحتفظ بثقته في المدرب الألماني، الذي أبدى بدوره رغبته في الاستمرار على رأس الجهاز الفني وقيادة “الأسود الثلاثة” في بطولة أوروبا 2028.
وفي برنامجه الخاص على قناة بي بي سي “ذا واين روني شو” (The Wayne Rooney Show)، قال روني: “لا أرى أي شخص آخر في الوقت الحالي، إلا إذا حاولنا التعاقد مع بيب غوارديولا. إذا كان بيب متاحًا، فقد يكون من المنطقي الذهاب من أجله”.
وأضاف نجم مانشستر يونايتد السابق: “إنه مدرب من الطراز العالمي. وما يميز المدربين الكبار هو أنهم يتعلمون من أخطائهم ويتطورون ويتحسنون”.
وتابع: “إذا قمنا بإقالة توخيل، فمن سنجلب؟ لا أعتقد أن هناك أي مدرب متاح خارج إنجلترا بنفس مستوى توماس توخيل، باستثناء بيب غوارديولا”.
ومع ذلك، أشار روني إلى نقطة مهمة تتعلق بافتقار توخيل للتجربة في كأس العالم قبل قيادته للمنتخب الإنجليزي في البطولة الحالية. حيث قال: “المشكلة الكبيرة بالنسبة لي هي أنه لم يكن لديه خبرة في كأس العالم. لقد رأينا الأمر ذاته مع فابيو كابيلو. كأس العالم مختلف تمامًا؛ يجب أن تعيش أجواءها وتفهم طبيعتها، والآن خاض توخيل هذه التجربة”.
وكان توخيل قد وقع في فبراير/شباط الماضي عقدًا جديدًا يمتد لعامين إضافيين بعد توليه تدريب المنتخب الإنجليزي في يناير/كانون الثاني عام 2025 بعقد أولي لمدة 18 شهرًا كانت مهمته الأساسية خلالها قيادة الفريق نحو لقب كأس العالم.
كما تواصل الاتحاد الإنجليزي سابقًا مع غوارديولا قبل تعيين توخيل وسط تقارير عن وجود اتفاق شفهي محتمل بين الطرفين.
وفيما يتعلق بتمديد عقد المدرب الألماني، قال روني: “أعتقد أن الاتحاد الإنجليزي أوضح لنا أن توماس توخيل جاء بهدف الفوز بكأس العالم ونقل المنتخب إلى المستوى التالي”.
وأضاف: “لكن من الغريب قليلاً أن تكون الأولوية هي الفوز بكأس العالم ثم يتم منحه عقدًا لمدة عامين قبل خوض البطولة فعليًا”.
ولم تقتصر ملاحظات روني على قرارات توخيل خلال المباريات فحسب، بل انتقد أيضًا اختياراته لقائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم. حيث أثار استبعاد أسماء بارزة مثل ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر وفيل فودين ومورغان غيبس-وايت وآدم وارتون جدلاً واسعاً قبل انطلاق البطولة.
ويرى روني أن اختيار لاعبين مثل جوردان هندرسون وتريفوه تشالوباه وإيفان توني على حساب بعض المواهب الأخرى حرم المنتخب من شخصيات قادرة على تحدي المدرب داخل غرفة الملابس. حيث قال: “أعتقد أنه ارتكب أخطاء في اختيار القائمة. لا يمكنك توقع الفوز بكأس العالم وأن يكون لديك فقط فريق سعيد ومتناغم داخل المعسكر”.
وأردف: “تحتاج إلى نقاشات؛ تحتاج إلى لاعبين لا يوافقونك دائمًا ولا يخشون التعبير عن آرائهم. المدربون الكبار يحبون وجود شخصيات قوية حولهم لأن ذلك يفتح باب النقاش والتطور”.
وتابع: “عند النظر إلى الوراء، أعتقد أن توخيل سيشعر ببعض الندم بشأن بعض القرارات لكنني ما زلت أعتقد أنه من أفضل المدربين الموجودين لقيادة إنجلترا في البطولة المقبلة”.
ورغم الانتقادات التي طالت المدرب الألماني بعد الإقصاء من كأس العالم، يرى روني أن تغيير الجهاز الفني في هذه المرحلة قد يكون مخاطرة كبيرة خاصة وأن توخيل لا يزال يمتلك الوقت لبناء منتخب قادر على المنافسة في يورو عام 2028. وبينما يبقى اسم غوارديولا حاضراً كخيار استثنائي حال توفره، فإن الرسالة التي يوجهها روني واضحة: استمرار توخيل هو الخيار الأكثر منطقية لإنجلترا في الوقت الحالي.

