يخوض منتخب تونس مواجهة صعبة أمام منتخب هولندا في الثانية فجر غداً الجمعة بمدينة “كانساس سيتي”، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة لدور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. يدخل “نسور قرطاج” اللقاء بحثًا عن حفظ ماء الوجه وتقديم عرض مشرف قبل مغادرة البطولة، بينما يتطلع منتخب هولندا إلى تأكيد تفوقه وحسم صدارة المجموعة بشكل رسمي.

يدخل منتخب هولندا بقيادة المدافع فيرجيل فان دايك الجولة الأخيرة وهو في موقع مريح نسبيًا بعد تصدره المجموعة السادسة برصيد أربع نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف على اليابان صاحبة الرصيد نفسه. قدم “الطواحين” عرضًا هجوميًا قويًا في الجولة الماضية باكتساح السويد 5-1، ما عزز ثقة الفريق قبل مواجهة تونس، رغم بعض المخاوف المتعلقة بالإصابات الطفيفة التي طالت عددًا من لاعبيه في الخط الأمامي.

تونس ضد هولندا في كأس العالم 2026

في المقابل، تبدو مهمة تونس شديدة التعقيد بعدما تلقت خسارتين متتاليتين واستقبلت تسعة أهداف، لتصبح على أعتاب الخروج من البطولة دون أي نقطة. أمام هذا الوضع الصعب، لجأ الاتحاد التونسي إلى الاستعانة بالمدرب الفرنسي هيرفي رينار على أمل استعادة التوازن وإنهاء المشاركة بصورة أفضل، حتى وإن باتت فرص التأهل معدومة.

فقد منتخب تونس آماله في التأهل إلى دور الـ32 بعد تعرضه لخسارتين متتاليتين أمام السويد واليابان، ليبقى بلا نقاط في قاع الترتيب، في واحدة من أصعب مشاركاته المونديالية على الإطلاق. ورغم انتهاء حظوظه الحسابية، فإن المنتخب العربي يسعى لإنهاء مشواره بنتيجة إيجابية تعيد بعض الثقة لجماهيره وتمنحه وداعًا أكثر احترامًا للبطولة.

يدخل منتخب هولندا المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما قدم واحدًا من أقوى عروض الجولة الثانية، عندما أمطر شباك السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، ليعتلي صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط متفوقًا بفارق الأهداف على اليابان، فيما تلاحقه السويد بثلاث نقاط قبل الجولة الأخيرة.

وأظهر منتخب “الطواحين” قوة هجومية كبيرة في مباراته الأخيرة، بقيادة المهاجم برايان بروبي الذي سجل ثنائية، إلى جانب تألق كودي جاكبو وكريسينسيو سومرفيل، ليبعث الفريق رسالة قوية إلى منافسيه بأنه أحد المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.

يأمل المدرب رونالد كومان في مواصلة الأداء التصاعدي لفريقه، خاصة بعد الانتقادات التي طالت المنتخب عقب التعادل المثير أمام اليابان في الجولة الأولى. كانت تلك المباراة قد كشفت بعض الثغرات الدفاعية رغم الإمكانات الهجومية الكبيرة التي يمتلكها المنتخب البرتقالي.

أما تونس، فتدخل اللقاء تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد الذي تولى المهمة خلال البطولة في محاولة لإنقاذ الموقف. إلا أن بدايته لم تكن مثالية بعدما تلقى الفريق خسارة ثقيلة أمام اليابان برباعية نظيفة، لتزداد الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين قبل مواجهة أحد أقوى منتخبات البطولة.