التقى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع Gianmarco Mazzi، وزير السياحة الإيطالي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال السياحة. جاء ذلك في إطار زيارته الرسمية الحالية إلى العاصمة الإيطالية روما ومدينة ميلانو، حيث يعقد سلسلة من اللقاءات المهنية مع كبار منظمي الرحلات وشركات الطيران العاملة في السوق الإيطالي. الهدف من هذه اللقاءات هو دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد السياحي المصري خلال الفترة المقبلة، خاصةً أن السوق الإيطالي يُعد أحد أهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى مصر.

حضر اللقاء السفير بسام راضي، سفير مصر لدى إيطاليا، والدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة.

في مستهل اللقاء، هنأ شريف فتحي وزير السياحة الإيطالي بمناسبة توليه حقيبة السياحة في إيطاليا، متمنياً له التوفيق في مهام عمله ومعرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

أكد الجانبان خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين وما تشهده من تعاون متنامٍ في مختلف المجالات. كما أشادا بالعلاقات الوثيقة التي تجمع القيادتين السياسيتين في البلدين، وشددا على أهمية البناء على هذه العلاقات لتعزيز التعاون السياحي وزيادة معدلات الحركة السياحية البينية.

تناول الاجتماع إمكانية التعاون في إعداد برامج سياحية مشتركة تجمع بين المقصدين المصري والإيطالي والترويج لها في الأسواق البعيدة. أوضح شريف فتحي أن السائحين من هذه الأسواق يفضلون زيارة أكثر من وجهة سياحية في رحلة واحدة، مما يعزز فرص تصميم برامج متكاملة بين البلدين. كما أكد على أهمية تشجيع شركات السياحة ومنظمي الرحلات على التعاون بما يحقق المصالح المشتركة.

وأشار وزير السياحة والآثار إلى ما تتمتع به مصر وإيطاليا من تاريخ وحضارة عريقة، وأن هناك تقارباً ثقافياً وإنسانياً بين الشعبين. استعرض أيضاً مؤشرات الحركة السياحية الوافدة من السوق الإيطالي إلى المقصد المصري والتي شهدت نمواً بنسبة 15% خلال الفترة من يناير حتى الأسبوع الأول من يونيو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، رغم التحديات الإقليمية.

استعرض الوزير تنوع المقاصد السياحية المصرية التي يقصدها السائح الإيطالي، مثل المدن الساحلية والأقصر وأسوان والعلمين والساحل الشمالي، معرباً عن توقعه باستمرار هذا النمو.

تطرق الوزير إلى حجم الاستثمارات السياحية الجاري تنفيذها بمنطقة الساحل الشمالي وجهود الوزارة في تطوير منظومة التعليم والتدريب السياحي والفندقي عبر المدارس الفنية المتخصصة والتعاون مع كليات السياحة والفنادق والشراكات مع المؤسسات التعليمية الدولية. كما تحدث عن منصة التدريب الإلكترونية (EGTAP) التي أطلقتها الوزارة.

تناول الحديث أيضاً نماذج الشراكات الناجحة مع القطاع الخاص في إدارة الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف مثل المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة. أكد على أن الحفاظ على الآثار وصيانتها يأتي في صدارة أولويات الوزارة.

في ختام حديثه، أعرب الوزير عن تطلعه لتعزيز التعاون المشترك مع الجانب الإيطالي ودعا نظيره الإيطالي لزيارة مصر.

من جانبه، أعرب الوزير الإيطالي Gianmarco Mazzi عن سعادته باللقاء مؤكداً انفتاح بلاده على مختلف أوجه التعاون مع مصر. أشار إلى اللقاءات التي جمعت فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية سيرجيو ماتاريلا ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني وما تعكسه من قوة العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما أعرب عن تقديره الكبير لمصر التي سبق له زيارتها عدة مرات مشيداً بعظمة الحضارة المصرية العريقة. أشار أيضاً إلى نجاح معرض الآثار المصرية “كنوز الفراعنة” الذي استضافته روما كونه نموذجاً للتعاون المثمر بين البلدين. وأكد أن الإقبال الكبير من الإيطاليين عليه يعكس اهتمامهم وشغفهم بالحضارة المصرية.

أعرب Gianmarco Mazzi عن اهتمامه بتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب السياحي مشيدًا بنجاح نموذج مدرسة الضيافة الإيطالية في الغردقة ورغبته في تكرار التجربة بالقاهرة بالتعاون مع الوزارة والقطاع الخاص. وقد لاقى هذا الاقتراح ترحيباً من السيد شريف فتحي الذي أشار إلى توافر أماكن مناسبة بالقاهرة لتنفيذ هذا المشروع.