لم يكن نهائي كأس العالم 2026 مجرد مباراة تحدد بطل العالم، بل تحول إلى حدث ترفيهي ضخم جمع بين الرياضة والسياسة والفن وصناعة المحتوى. فمنذ اللحظات الأولى لوصول الجماهير إلى ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، بدا واضحًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أراد تقديم نسخة مختلفة من المباراة النهائية، مستلهمًا نموذج بطولة “السوبر بول” الأمريكية، في محاولة لصناعة حدث عالمي يتجاوز حدود كرة القدم.
ورغم النجاح التنظيمي والإبهار البصري الذي صاحب النهائي، فإن كثيرين رأوا أن كرة القدم لم تعد بطلة المشهد، بعدما هيمنت العروض الفنية والمشاهير والاستعراضات على معظم تفاصيل اليوم، مما فتح باب النقاش حول مستقبل هوية كأس العالم.
وقبل انطلاق المباراة بوقت طويل، عاش الحضور تجربة أقرب إلى مهرجان ترفيهي منها إلى نهائي بطولة كروية. امتلأ الملعب بالعروض البصرية والمؤثرات الضوئية، بينما تناوب عدد من نجوم الموسيقى وصناع المحتوى على المسرح، في مشهد غير مألوف بالنسبة لجماهير كأس العالم.
وكان اليوتيوبر الشهير iShowSpeed أحد أبرز الحاضرين، حيث قدم عرضًا استعراضيًا قبل أن يتبعه عدد من الفنانين العالميين وسط عروض راقصة وألعاب ضوئية ضخمة، مما يعكس رغبة فيفا في تقديم نهائي يختلف عن جميع النسخ السابقة.

