Published On 14/7/2026.

تثبت كأس العالم 2026 مرة أخرى أنها المنصة الأبرز لاكتشاف المواهب وصناعة النجوم. بعد أسابيع من المنافسة في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية، بدأت الأندية الأوروبية الكبرى تتحرك لخطف أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار، بين مواهب شابة فرضت نفسها للمرة الأولى ونجوم أكدوا قيمتهم على أعلى مستوى.

من المغرب إلى المكسيك، ومن نيوزيلندا إلى البرازيل، تحولت العروض المميزة في المونديال إلى جواز عبور نحو صفقات ضخمة، حيث بات عدد من اللاعبين على أعتاب تغيير أنديتهم خلال فترة الانتقالات الصيفية.

أبرز هؤلاء اللاعبين هو أيوب بوعدي، الذي خطف الأنظار خلال كأس العالم 2026. فقد أثبت أنه ليس مجرد موهبة واعدة بل لاعب قادر على فرض نفسه أمام كبار المنتخبات. ورغم بلوغه 18 عاماً فقط، قدم لاعب وسط ليل مستويات لافتة، خاصة خلال مواجهة البرازيل في افتتاح مشوار المغرب. بوعدي شارك أساسياً في أربع من مباريات المغرب الخمس في البطولة، مما رفع أسهمه بشكل كبير وجذب اهتمام أندية إنجليزية كبرى مثل أرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد.

ومن جهة أخرى، دخل المكسيكي غيلبرتو مورا كأس العالم كأحد أصغر لاعبي البطولة لكنه أنهى المنافسة كواحد من أكثر المواهب إثارة للاهتمام. بدأ البطولة من مقاعد البدلاء لكنه سرعان ما فرض نفسه تدريجياً ضمن التشكيلة الأساسية بعد أداء مميز أمام التشيك والإكوادور وإنجلترا. وقدراته الفنية ورؤيته للعب جعلته هدفاً لعدد من أكبر أندية أوروبا، حيث يراقب ليفربول تطور اللاعب بينما دخل مانشستر سيتي وأرسنال وبرشلونة وريال مدريد على خط المنافسة. وتقدر القيمة السوقية للاعب الشاب حالياً بحوالي 40 مليون يورو (نحو 43.2 مليون دولار).

أما أنطونيو نوسا فقد نجح أيضاً في صناعة الحدث خلال مونديال 2026 رغم وجود إيرلينغ هالاند كأكبر اسم في صفوف النرويج. الجناح النرويجي أعاد التأكيد على موهبته الكبيرة بفضل سرعته ومهاراته الفردية، ليذكر الجميع لماذا كان اسمه مرتبطاً منذ سنوات بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي. بعد تراجع اهتمام توتنهام بضمه سابقاً، عاد النادي اللندني للتحرك من أجله مع تقارير تشير إلى إمكانية دخول أرسنال أيضاً في سباق التعاقد مع لاعب لايبزيغ البالغ من العمر 21 عاماً.

على صعيد آخر، ورغم خروج البرازيل المبكر من كأس العالم 2026، حافظ برونو غيمارايش على مكانته كأحد أبرز لاعبي الوسط في البطولة. فقد كان قائداً لمنتخب بلاده وقدم مستويات قوية ساهم خلالها بأربع تمريرات حاسمة وكان أحد أسباب وصول البرازيل إلى الأدوار الإقصائية. ورغم إهداره ركلة جزاء أمام النرويج، لم تتأثر قيمته السوقية بل زادت رغبة الأندية الكبرى في ضمه، حيث يأتي أرسنال في مقدمة المهتمين بخدماته لكن الصفقة لن تكون سهلة مع مطالبة نيوكاسل بمبلغ قد يصل إلى 80 مليون جنيه إسترليني (نحو 101.6 مليون دولار).

كما تألق الإيفواري يان ديوماندي الذي لم يحتج لتسجيل الأهداف ليترك بصمته في مونديال 2026. فقد أظهر سرعة خارقة وقدرة كبيرة على المراوغة مما جعله واحداً من أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في أوروبا. قبل البطولة كان ليفربول الأقرب للتعاقد معه لكن المنافسة تغيرت بعد تألقه حيث تشير التقارير إلى أن اللاعب يميل حالياً للانتقال إلى باريس سان جيرمان.

النيوزيلندي إليجا جاست حول مشاركته في كأس العالم إلى فرصة ذهبية لتغيير مسيرته بتسجيل ثلاثة أهداف مما ضاعف قيمته السوقية بشكل كبير بعد موسم أول جيد مع نادي مذرويل الاسكتلندي. هذا التألق دفع أندية مثل سيلتيك وتولوز لمتابعة وضع اللاعب الذي قد ينتقل مقابل حوالي 4 ملايين جنيه إسترليني (نحو 5.08 ملايين دولار).

أما مبيكيزيلي مبوكازي فقد كان أحد أبرز مفاجآت منتخب جنوب أفريقيا بعدما لعب جميع مباريات الفريق حتى الدور ثمن النهائي. المدافع البالغ من العمر 20 عاماً والذي ينشط مع شيكاغو فاير جذب اهتمام عدة أندية أوروبية مثل نابولي ونوتنغهام فورست وسط تأكيدات وكيلة بأنه تم الاستفسار عن إمكانية ضمه.

استفاد المدافع البوسني طارق محاريموفيتش من ظهوره القوي في كأس العالم ليزيد أسهمه في سوق الانتقالات بعد أن كان تحت متابعة إنتر ويوفنتوس قبل البطولة ليصبح الآن هدفاً لأندية أخرى خاصة من الدوري الإنجليزي.

بينما استغل الهولندي كريسينسيو سامرفيل مشاركته لتحسين قيمته بعد موسم صعب مع وست هام رغم عدم بدء جميع المباريات أساسياً إلا أنه ساهم بأربعة أهداف خلال البطولة بينها هدفان سجلهما بنفسه مما جعل قيمته ترتفع لحوالي 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 63.5 مليون دولار) مع وجود اهتمام من ليفربول.

وأخيراً واصل المكسيكي خوليان كينيونيس تألقه بعدما كان أحد أبرز هدافي الدوري السعودي بتسجيله أهدافاً في أربع مباريات من أصل خمس خاضها منتخب المكسيك رغم تجديد عقده مع القادسية لكنه لا يخفي رغبته في خوض تجربة جديدة خاصة في الدوري الإنجليزي.