تجري مباريات دور الـ32 من كأس العالم 2026 بالمعنى الحقيقي للكلمة: الفرق القوية لا تفوز بالضرورة بسهولة، ويمكن إقصاء الأسماء الكبيرة حتى بعد ركلات الترجيح، بينما ستبقى الفرق التي تستغل اللحظات الحاسمة.

حتى هذا التحديث، تأهلت سبعة فرق إلى دور الـ16: كندا، باراغواي، المغرب، البرازيل، النرويج، فرنسا والمكسيك. وكانت المكسيك آخر المتأهلين بعد فوزها على الإكوادور 2-0 في ملعب أزتيكا.

تم الكشف رسمياً عن الأدوار الإقصائية الستة عشر لكأس العالم 2026. سيواجه منتخب البرازيل نظيره الياباني، وستلعب ألمانيا ضد باراغواي، وستواجه إنجلترا جمهورية الكونغو، وستلتقي البرتغال مع كرواتيا، بينما ستبدأ الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبها بمواجهة الرأس الأخضر.

نتائج دور الـ32 من كأس العالم 2026 حتى الآن:.

  • جنوب أفريقيا – كندا: 0-1 (كندا)
  • ألمانيا – باراغواي: تعادل 1-1 (فازت باراغواي بركلات الترجيح 4-3)
  • هولندا – المغرب: تعادل 1-1 (فاز المغرب بركلات الترجيح 3-2)
  • البرازيل – اليابان: 2-1 (البرازيل)
  • ساحل العاج – النرويج: 1-2 (النرويج)
  • فرنسا – السويد: 3-0 (فرنسا)
  • المكسيك – الإكوادور: 2-0 (المكسيك)

تأجلت مباراة المكسيك والإكوادور بسبب الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي هطلت حول ملعب أزتيكا. ولكن عندما انطلقت المباراة أخيرًا، حوّل الفريق المضيف الانتظار إلى أداءٍ حماسيٍّ ومؤثر.

فازت المكسيك بنتيجة 2-0 بفضل هدفي جوليان كينونيس وراؤول خيمينيز. لم تكن النتيجة وحدها اللافتة، بل الطريقة التي سيطرت بها المكسيك على مجريات المباراة. فقد بدأت بقوة واستغلت ميزة اللعب على أرضها ولم تترك للإكوادور مجالاً يُذكر للرد.

بهذا الفوز، يواصل المنتخب المكسيكي سلسلة انتصاراته المثالية وحفاظه على نظافة شباكه في كأس العالم 2026. ويتأهل المنتخب المضيف إلى دور الـ16 بمعنويات عالية، كما يقترب من كسر “لعنة المباراة الخامسة” التي لاحقته في العديد من نسخ كأس العالم.

سيواجه المنتخب المكسيكي في مباراته القادمة الفائز من مباراة إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتُعدّ هذه المواجهة مهمة للغاية؛ فإذا تغلبت إنجلترا على جمهورية الكونغو الديمقراطية، سيخوض المنتخب المكسيكي مواجهة حاسمة في دور الـ16.

أما بالنسبة لمباراة البرازيل واليابان فقد كانت فوزاً صعباً يكشف عن الشخصية الحقيقية للفريق البرازيلي. تأهلت البرازيل لكن الفوز لم يكن سهلاً؛ فقد لعب المنتخب الآسيوي كرة قدم منضبطة وضغط جيداً وضع البرازيل في موقف صعب في بعض الأحيان.

تميز المنتخب البرازيلي بقدرته على التكيف وعمق تشكيلته؛ وعندما بدت المباراة متجهة نحو الوقت الإضافي سجل غابرييل مارتينيلي هدف الفوز الحاسم ليقود البرازيل إلى دور الـ16.

اعتبرت وسائل الإعلام الدولية هذا الفوز بمثابة عبرة؛ لا تزال البرازيل منافسة على اللقب لكن لا يمكنها التهاون أمام فرق منظمة جيدًا مثل اليابان. أما بالنسبة لليابان فهذه الهزيمة مؤسفة لكنها تُظهر أيضًا أنها قريبة جدًا من الانضمام إلى مصاف أفضل فرق العالم.

كان خروج ألمانيا على يد باراغواي أكبر صدمة في دور الـ32 حتى الآن. لم تخسر ألمانيا في الوقت الأصلي لكن الهزيمة بركلات الترجيح كانت كافية لإنهاء مشوارها المنتظر في كأس العالم.

اتبعت باراغواي نهجاً عملياً؛ دفاع متين وتدخلات قوية وإجبار ألمانيا على خوض مباراة طويلة ووضع خصومها تحت ضغط نفسي. وعندما حُسمت المباراة بركلات الترجيح ازداد هدوء باراغواي.

يرى المحللون أن هذه الهزيمة تتجاوز مجرد فشل مباراة واحدة؛ لا تزال ألمانيا تواجه تساؤلات جوهرية حول شخصيتها وقدرتها على التكيف وثبات أدائها في البطولات الكبرى. فريقٌ اشتهر سابقًا بهدوئه في ركلات الترجيح انهار الآن في المكان الذي كان يُعتبر فيه الأقوى.

واصل المغرب إثبات أنه لم يعد مجرد ظاهرة عابرة؛ ففي مباراته ضد هولندا تأخر لكنه لم ينهار وأدى هدف التعادل المتأخر إلى تمديد المباراة ثم إلى ركلات الترجيح.

أظهر المغرب رباطة جأش أكبر من نقطة الجزاء وواصل ياسين بونو إثبات قيمة حارس المرمى المتميز بينما نجح إسماعيل صيباري في تسجيل ركلة الجزاء الحاسمة.

كانت هذه الهزيمة مؤلمة للغاية بالنسبة لهولندا؛ فقد كانوا متقدمين ويتمتعون بميزة نفسية لكنهم لم يتمكنوا من حسم المباراة وعندما لجأ المنتخب المغربي إلى ركلات الترجيح تبددت كل هيبتهم وسمعتهم عمليًا.

فازت النرويج على ساحل العاج بنتيجة 2-1 في مباراة متوترة تميزت فيها ساحل العاج بالسرعة والقوة البدنية وضغطت بقوة على الخصم لكن النرويج امتلكت سلاحاً مميزاً هو إيرلينغ هالاند.

بعد أن عادل أماد ديالو النتيجة لساحل العاج سجل هالاند هدف الفوز في وقت متأخر من المباراة ليقود النرويج إلى دور الـ16؛ كان هذا النوع من الانتصارات هو الذي أظهر قيمة المهاجم العظيم حيث كانت لحظة واحدة فقط كافية لتغيير مصير المباراة.

ستواجه النرويج البرازيل في دور الـ16 وهي مباراة مرتقبة للغاية حيث تجمع بين التقنية والسرعة والعمق لدى البرازيل والمباشرة والقوة البدنية والقدرة على تسجيل الأهداف لدى هالاند.

في حين أن العديد من الفرق الكبيرة تتعرض لضغوط تعاملت فرنسا مع السويد ببراعة ويُظهر الفوز 3-0 أن المنتخب الفرنسي في أوج عطائه في الوقت المناسب;
لا يزال مبابي الشخصية المحورية بفضل قدرته على صناعة الاختراقات وإنهاء الهجمات ببراعة وإلى جانبه يُضفي برادلي باركولا والهجوم الفرنسي عنصر المفاجأة وعدم القدرة على التنبؤ بحركات الفريق.

ستواجه فرنسا باراغواي في دور الـ16 وهذه مباراة مثيرة للاهتمام حيث تمتلك فرنسا جودة تشكيلة متفوقة لكن باراغواي أثبتت أنها قادرة على جر أي خصم كبير إلى الخطر.

من المواضيع الشائعة في التغطية الإعلامية الدولية أن دور الـ32 في كأس العالم 2026 يثبت أنه أصعب بكثير مما يدركه الكثيرون.

أشارت رويترز إلى أن البرازيل عانت للتغلب على اليابان بينما رأى المدرب هاجيمي مورياسو أن الخسارة تُظهر تقليص اليابان للفجوة مع الفرق الكبرى وهذا يعكس اتجاهاً واضحاً حيث لم تعد الفرق خارج المجموعة التقليدية للمنافسين تُهزم بسهولة.

وصفت وكالة رويترز الهزيمة أمام باراغواي بأنها انتكاسة أخرى لسلسلة طويلة من خيبات الأمل التي مُني بها المنتخب الألماني وقد زادت الخسارة بركلات الترجيح التي كانت تُعتبر نقطة قوة سابقة الضغط من أجل الإصلاح.

أشادت كل من صحيفتي الغارديان ورويترز بصمود المنتخب المغربي حيث لم يكتفِ الفريق المغاربي بالدفاع الجيد بل حافظ أيضاً على هدوئه الكافي للعودة والفوز بركلات الترجيح وهذا دليل على نضج الفريق فهو لا يعتمد فقط على الإلهام وحده.

تم تحديد مباريات دور الـ16:

  • Kندا – المغرب
  • باراغواي – فرنسا
  • البرازيل – النرويج
  • المكسيك – الفائز من إنجلترا/جمهورية الكونغو الديمقراطية

من بين المواجهات الواضحة تتميز مباراة البرازيل ضد النرويج بجاذبية قوية بينما تمثل مباراة كندا ضد المغرب مواجهة بين فريقين ملهمين للغاية بينما تمثل مباراة باراغواي ضد فرنسا اختبار البراغماتية مقابل الرقي.