رسالة حماسية تحمل طابعًا سياسيًا قبل القمة المرتقبة.
اشتعلت الأجواء قبل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما أطلقت نائبة الرئيس الأرجنتيني، فيكتوريا فييارويل، تصريحات حادة ضد بريطانيا، وصفت خلالها الإنجليز بـ”الغزاة” و”القراصنة المغتصبين”، مستحضرة قضية جزر مالفيناس (فوكلاند) قبل ساعات من المباراة.
ويستضيف ملعب أتلانتا، مساء اليوم الأربعاء، قمة مرتقبة تجمع المنتخبين، في لقاء يحمل أبعادًا تاريخية تتجاوز المستطيل الأخضر، بسبب النزاع المستمر بين الأرجنتين وبريطانيا حول السيادة على جزر فوكلاند، التي تعرفها بوينس آيرس باسم “مالفيناس”.
ونشرت فييارويل رسالة عبر حسابها على منصة “إكس”، قالت فيها: “سنواجه القراصنة الذين اغتصبوا أرضنا. إنها ليست مجرد مباراة أخرى، ولن أكون دبلوماسية أو باردة المشاعر، فمواجهة الإنجليز تعني دائمًا أكثر من كرة القدم”.
وأضافت: “إنها مالفيناس، ودييجو مارادونا، وآخر كأس عالم لليونيل ميسي، وفرصة لإيقاف الغزاة. هيا يا أرجنتين، لأننا سنواصل المطالبة بما هو لنا حتى آخر نفس”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف التاريخي بين البلدين بشأن جزر فوكلاند، والذي تحول إلى مواجهة عسكرية عام 1982. بينما صوت سكان الجزر في استفتاء أُجري عام 2013 بأغلبية ساحقة لصالح البقاء إقليمًا تابعًا للمملكة المتحدة.
سكالوني يرفض خلط الرياضة بالسياسة.
وفي المقابل، كان مدرب المنتخب الأرجنتيني، ليونيل سكالوني، حرص على إبعاد المباراة عن أي أبعاد سياسية، مؤكدًا أن الجمع بين الرياضة والصراعات التاريخية سيكون “أمرًا غير منطقي”.
وقال سكالوني خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة: “إنها مباراة كرة قدم، ولا يمكنني الخلط بينها وبين أحداث وقعت قبل سنوات طويلة. احترامًا لكل ما حدث في ذلك الوقت”.
وأضاف: “كانت مرحلة حزينة في تاريخنا، ولا يوجد الكثير مما يمكننا فعله لتغييرها. خلط السياسة بكرة القدم سيكون جنونًا فنحن ندين الحرب بالطبع”.
وتابع: “من الطبيعي أن يتذكر الناس التاريخ وما جرى لكن يجب الفصل بين الأمرين. نعم نتذكر أبناء الأرجنتين الذين فقدوا حياتهم في الحرب لكن لا ينبغي الخلط بين ذلك وبين مباراة كرة قدم”.
واختتم مدرب الأرجنتين تصريحاته بالتأكيد على أن لاعبي الجيل الحالي لا علاقة لهم بأحداث الماضي قائلاً: “ما علاقة لاعبي اليوم بما حدث قبل عشرات السنين؟ علينا أن نبقي الأمور منفصلة”.

