واشنطن (الولايات المتحدة): يترقب عشاق كرة القدم انطلاق الدور نصف النهائي من مونديال 2026 يوم الثلاثاء، حيث يجمع اللقاء بين الهجوم الفرنسي المرعب ومنتخب إسبانيا المتميز بالمهارات الفنية العالية.

تأهلت فرنسا إلى نهائيي كأس العالم الأخيرين، حيث أحرزت اللقب في روسيا عام 2018، بينما خسرت أمام الأرجنتين في نهائي قطر قبل أقل من أربع سنوات، رغم تألق كيليان مبابي الذي سجل ثلاثية في تلك المباراة.

تسعى فرنسا لتحقيق لقبها العالمي الثالث، بينما لم تتمكن إسبانيا، رغم تاريخها العريق في كرة القدم، من رفع الكأس سوى مرة واحدة في جنوب إفريقيا عام 2010.

يعتقد العديد من المراقبين أن تشكيلة إسبانيا الحالية تمتلك الجودة المطلوبة للفوز بالبطولة، ولكن يجب عليها أولاً إيجاد طريقة لإيقاف هجوم فرنسا الذي يضم نجومًا بارزين بقيادة مبابي.

سجل مهاجم ريال مدريد ثمانية أهداف ويتقاسم صدارة سباق الحذاء الذهبي مع ليونيل ميسي، مما يشكل تحديًا كبيرًا لدفاع إسبانيا في المباراة المرتقبة بأرلينغتون بولاية تكساس.

كما تضم قائمة المهاجمين في فرنسا الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه، المولود في إنجلترا والذي تسهم سرعته ومهاراته في المراوغة بإرباك الدفاعات وفتح المساحات أمام مبابي لاستعراض مهاراته.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لفرنسا الاعتماد على ثنائي باريس سان جيرمان برادلي باركولا وديزيريه دويه.

كانت الهزيمة أمام الأرجنتين بقيادة ميسي في نهائي الدوحة تجربة مريرة لفرنسا، مما يزيد من رغبتها في الثأر إذا ما نجح ميسي في قيادة فريقه لتخطي إنجلترا في نصف النهائي الآخر الذي سيقام يوم الأربعاء بأتلانتا.

ويضاف إلى حافز فرنسا أن مدربها ديدييه ديشان سيغادر بعد هذه البطولة بعد 14 عامًا قضاها في المنصب.

قال ديشان، الذي ينتمي إلى النخبة القليلة التي أحرزت كأس العالم كلاعب ومدرب: “إنها مغامرة إنسانية. على الرغم من أنني اخترت اللاعبين، فإن التواجد مع هذه المجموعة يوميًا أمر بالغ الأهمية. أنا سعيد جدًا على الصعيد الشخصي وأشعر بالسعادة لرؤيتهم يستمتعون بهذا القدر”.

أفضلية.

في لامين جمال، الذي أتم عامه التاسع عشر الاثنين الماضي، تمتلك إسبانيا اللاعب الذي يُعتبر مرشحًا لخلافة ميسي ومبابي كالنجم المقبل لكرة القدم العالمية.

قاد جمال إسبانيا للتتويج بكأس أوروبا 2024، ولكنه خاض موندياله الأول وهو لا يزال يتعافى من إصابة عضلية. ورغم بدايته المتواضعة إلا أنه تحسن تدريجياً ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال الفوز على بلجيكا 2-1 بنصف النهائي.

وأشار الشاب إلى أن إسبانيا تملك الأفضلية على فرنسا بعدما تغلبت عليها 2-1 في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 وفي نصف نهائي دوري الأمم 2025 بنتيجة كبيرة بلغت 5-4.

قال جمال: “هناك احتمالان: إما أن يبلغوا ثلاث نهائيات متتالية لكأس العالم أو نهزمهم ثلاث مرات متتالية. سنرى ما سيحدث”.

بُني مشوار إسبانيا نحو النهائي على دفاع قوي حيث كان هدف بلجيكا على ملعب “سوفاي” بلوس أنجليس هو الأول الذي تتلقاه طوال البطولة.