بعد خمسة أسابيع من المنافسات و104 مباريات أقيمت في ثلاثة بلدان هي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، ستكشف كأس العالم لكرة القدم أخيراً عن هوية بطلها، حيث تشارك 48 منتخباً للمرة الأولى.
تسعى الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي لأن تصبح أول منتخب يحقق لقبين متتاليين في كأس العالم منذ البرازيل عام 1962، مما سيرفع حصادها إلى أربعة ألقاب. في المقابل، تتطلع إسبانيا مع نجمها الشاب لامين جمال إلى الفوز بلقبها الثاني بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب إفريقيا 2010.
من المقرر أن تكون المباراة الوحيدة في البطولة التي يحضرها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
سيكون العرض الفني المرتقب على مستوى كأس عالم استثنائية؛ من توم كروز ومادونا إلى جاستن بيبر وشاكيرا وفرقة بي تي أس، سيتحول ملعب ميتلايف قرب نيويورك، الذي يتسع لثمانين ألف متفرج، إلى مسرح مرموق قبل وخلال المباراة التي ستنطلق الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش.
فنيا، قال قائد إسبانيا رودري إنه يستعد لمعركة “بدنية” مع الأرجنتين وسيحاول تجاهل أي “استفزازات” محتملة.
ودعا مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجماهير للاستمتاع بمشاهدة ميسي يقود فريقه في نهائي آخر لكأس العالم وهو في التاسعة والثلاثين من عمره. وأضاف سكالوني عن لاعب برشلونة الإسباني السابق الذي ساهم في فوز الأرجنتين بكأس العالم في قطر 2022: “لقد صنع التاريخ. إنه أسطورة”.
الأكبر سناً مقابل الأصغر سناً.
سيصبح الأرجنتيني ليونيل ميسي أكبر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم لكرة القدم يوم الأحد، فيما يسعى الإسباني لامين جمال للانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة.
ستكون هذه المباراة المواجهة الأولى بين ميسي، قائد الأرجنتين، واللاعب الذي يُعتبر خليفته بوصفه النجم الجديد لأكاديمية برشلونة.
ولم يشارك أي لاعب في نهائي كأس العالم بعمر أكبر من ميسي سوى حارس المرمى الإيطالي دينو زوف الذي كان يبلغ 40 عاماً عام 1982.
وعلى النقيض تماماً، لم يبلغ جمال عامه التاسع عشر سوى يوم الاثنين الماضي، قبل يوم واحد من فوز إسبانيا على فرنسا 2-0 في الدور نصف النهائي.
أصبح لامين جمال الآن أمام فرصة للانضمام إلى مجموعة محدودة من اللاعبين الذين أحرزوا كأس العالم وهم في سن المراهقة. وقال ميسي الجمعة: “إنه أيقونة عالمية في سن التاسعة عشرة ولديه فرصة لتحقيق شيء تاريخي، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا لإيقافه”.
بعمر 19 عاماً و6 أيام، سيصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، بينما زميله باو كوبارسي الأكبر منه بستة أشهر ليس بعيداً عن ذلك.
ووصف مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي جمال خلال هذه النسخة من كأس العالم بأنه “عبقري” بمصاف الرسام الإسباني العالمي سلفادور دالي أو الرسام والشاعر والنحات الإيطالي ميكيل أنجيلو.
والآن يأمل جمال بتحقيق حلم ميسي بإحراز لقب بطل العالم للمرة الثانية، مما يعزز مكانته كالنجم العالمي المقبل في عالم كرة القدم.

