لا شيء يبقى ثابتًا في كأس العالم 2026، فمع كل جولة تتبدل الحسابات وتتغير خرائط التأهل، لتفرض النتائج واقعًا جديدًا يعيد تشكيل مواجهات الأدوار الإقصائية بالكامل، وبين ليلة وضحاها، تبدلت العديد من السيناريوهات المتوقعة في دور الـ32، وظهرت مواجهات جديدة لم تكن مطروحة في الحسابات السابقة.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
وشهدت مباريات ليل الاثنين وفجر الثلاثاء تأثيرًا مباشرًا على شكل المسار المتوقع للبطولة، بعدما أعادت نتائج المجموعتين التاسعة والعاشرة ترتيب أوراق المتأهلين وأصحاب المراكز الثالثة، الأمر الذي انعكس على هوية المنافسين المحتملين في الأدوار المقبلة.
هل يلعب منتخب مصر مع الجزائر في كأس العالم 2026؟
وكان منتخب فرنسا من أكثر المنتخبات تأثرًا بهذه التغييرات. فقبل مواجهة العراق، كانت التوقعات تشير إلى إمكانية اصطدام “الديوك” بمنتخب كوت ديفوار في دور الـ32، في إعادة لمواجهة تحمل طابعًا خاصًا بعدما كانت كوت ديفوار آخر منتخب تمكن من الفوز على فرنسا قبل انطلاق المونديال.
لكن المستجدات الأخيرة قلبت المشهد بالكامل، ليتراجع منتخب كون ديفوار في ترتيب أفضل أصحاب المركز الثالث، بينما تقدم منتخب السويد رغم خسارته الثقيلة أمام هولندا، ليصبح المرشح الأبرز لمواجهة فرنسا في الدور المقبل.
وفي الجانب الآخر من جدول البطولة، منحت نتائج الجولة دفعة قوية للمنتخب الجزائري الذي عزز حظوظه في بلوغ دور الـ32 عقب فوزه على الأردن.
ولم يقتصر تأثير الانتصار الجزائري على فرص التأهل فقط، بل امتد ليغير هوية المنافس المحتمل في الدور التالي، حيث بات منتخب الجزائر في طريقه لمواجهة المنتخب الأمريكي، أحد مستضيفي البطولة، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى مواجهة أمريكية محتملة مع الإكوادور.
وجاء خروج الإكوادور من دائرة المنتخبات المرشحة للتأهل ليمنح المنتخب الجزائري فرصة جديدة لرسم مسار مختلف في البطولة، وسط طموحات كبيرة بمواصلة المشوار وبلوغ الأدوار المتقدمة.
أما منتخب مصر فظل محافظًا على موقعه في خريطة المواجهات المتوقعة رغم التغييرات الواسعة التي شهدتها بقية المسارات. وتشير الحسابات الحالية إلى مواجهة محتملة بين الفراعنة ومنتخب التشيك في دور الـ32، وهي المواجهة التي لم تتأثر بنتائج الجولتين الأخيرتين.
وتزداد أهمية هذه المواجهة بالنظر إلى ما ينتظر الفائز منها في الدور التالي، إذ قد يلتقي المتأهل مع الفائز من مواجهة الولايات المتحدة والجزائر، ما يفتح الباب أمام احتمال إقامة مواجهة عربية أفريقية خالصة بين مصر والجزائر في دور الـ16.
ويترقب عشاق كرة القدم هذا السيناريو بشغف كبير، إذ قد يشهد السابع من يوليو المقبل واحدة من أبرز مواجهات البطولة وأكثرها إثارة إذا نجح المنتخبان في تجاوز العقبات التي تنتظرهما في دور الـ32.
ومع استمرار منافسات المونديال، يبقى الثابت الوحيد هو أن لا شيء مضمون في هذه النسخة الاستثنائية، فكل هدف جديد قادر على تغيير مسار بطولة كاملة، وكل نتيجة قد تفتح أبوابًا لمواجهات لم تكن متوقعة قبل ساعات قليلة فقط، لتواصل كأس العالم 2026 تقديم جرعة يومية من الإثارة والتقلبات التي تجعل التنبؤ بالمستقبل مهمة شبه مستحيلة.

