تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين البرازيل والنرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026، والتي ستقام في الحادية عشرة مساء اليوم. يخطف الثنائي فينيسيوس جونيور وإيرلينغ هالاند الأضواء في هذا الاختبار الحقيقي لكلا المنتخبين بالأدوار الإقصائية، حيث قد تحدد المباراة هوية أحد أبرز المرشحين لمواصلة المشوار نحو اللقب.
مباراة البرازيل والنرويج
يدخل النجمان اللقاء وهما في قمة مستوياتهما الفنية، بعدما تصدرا قائمة هدافي منتخبيهما خلال البطولة. يسعى كل منهما إلى قيادة بلاده نحو الدور ربع النهائي، مع الاستمرار في المنافسة على لقب هداف كأس العالم.
يعول المدير الفني للبرازيل، كارلو أنشيلوتي، على استعادة فينيسيوس لأفضل مستوياته، خاصة بعد مواجهته رقابة دفاعية صارمة في المباراة الماضية أمام اليابان، مما حدّ من خطورته الهجومية. يرى المدرب الإيطالي أن الأدوار الإقصائية لا تحتمل أي تعثر، حيث يفرض نظام خروج المغلوب على المنتخبات تقديم أفضل ما لديها منذ الدقيقة الأولى.
رغم تعرض فينيسيوس لكدمة خلال الحصة التدريبية الأخيرة، إلا أن المؤشرات تؤكد جاهزيته للمشاركة في اللقاء، نظراً لرغبته الكبيرة بقيادة “السيليساو” إلى الدور المقبل.
في المقابل، يمثل هالاند السلاح الأبرز للمنتخب النرويجي. واصل تقديم عروضه التهديفية المميزة ليصبح أحد أبرز المنافسين على الحذاء الذهبي إلى جانب ليونيل ميسي وكيليان مبابي وهاري كين، الذين سجل كل منهم خمسة أهداف حتى الآن.
ستكون مواجهة البرازيل والنرويج أول لقاء يجمع بين فينيسيوس وهالاند على مستوى المنتخبات الوطنية، بعد أن سبق لهما الالتقاء سبع مرات بقميصي ريال مدريد ومانشستر سيتي. حقق كل منهما انتصارين بينما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل. كما يتمتع فينيسيوس بأفضلية معنوية بعد تألقه في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2023-2024 عندما أسهم بتمريرتين حاسمتين في إقصاء الفريق الإنجليزي.
هالاند يشيد بفينيسيوس
قبل المواجهة، أشاد هالاند بعقلية فينيسيوس مؤكدًا أن قدرته على طلب الكرة باستمرار وصناعة الفرص رغم الضغوط والانتقادات تجعله من أخطر اللاعبين في العالم عندما يكون في أفضل حالاته. تعكس هذه التصريحات حجم الاحترام المتبادل بين النجمين.
على الجانب الفني، يواجه أنشيلوتي تحديًا جديدًا بسبب غياب لوكاس باكيتا للإصابة. يمتلك عدة خيارات لتعويضه، أبرزها إعادة ماتيوس كونيا إلى مركز الوسط الهجومي مع الإبقاء على إيجور تياغو في خط الهجوم أو الدفع بغابرييل مارتينيلي مع إجراء تعديلات تكتيكية بالخط الأمامي. تبدو مشاركة مهاجم برينتفورد أساسيًا الخيار الأقرب حتى الآن.
كما يُتوقع أن تلعب الظروف المناخية دورًا مؤثرًا بالمباراة؛ إذ تشهد مدينة نيويورك موجة حر قوية مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية وقت انطلاق اللقاء، مما قد يفرض تحديًا بدنيًا إضافيًا على لاعبي المنتخبين خلال واحدة من أقوى مواجهات دور الـ16.

