تحظى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخبي فرنسا وإسبانيا، المقررة مساء غدٍ الثلاثاء في نصف نهائي كأس العالم، باهتمام عالمي لكونها تحمل صبغة نهائي في المونديال، بالإضافة إلى امتلاك كل طرف أسلحة قوية داخل المستطيل الأخضر.
دخل المنتخب الإسباني غمار المونديال مدفوعاً بكونه من أبرز المرشحين للفوز باللقب، غير أن الأداء المتصاعد للمنتخب الفرنسي ونتائجه القوية جعله ينافس بقوة على صدارة تلك الترشيحات. مما يحول اللقاء المنتظر إلى ساحة لفض الشراكة وإثبات الجودة بين مدرستين تعجّان بنخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية.
يدخل “الماتادور” الإسباني هذه الموقعة متسلحاً بتفوقه المباشر على “الديوك” الفرنسية في آخر مواجهتين جمعتهما، والمفارقة أنهما كانتا أيضاً في الدور نصف النهائي ولكن عبر بطولتين مختلفتين. ففي المناسبة الأولى، نجحت إسبانيا في إقصاء فرنسا من نصف نهائي يورو 2024 بعد الفوز عليها بنتيجة (2-1)، قبل أن تمضي قدماً للفوز باللقب أمام إنجلترا بنفس النتيجة. ثم عاد المنتخبان ليتواجها في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، في مباراة درامية بقيت عالقة في الذاكرة.
فرض الإسبان هيمنتهم وابتعدوا في النتيجة (5-1)، قبل أن تشعل فرنسا الدقائق الأخيرة بثلاثة أهداف متتالية أعادت الأمل، لكنها لم تكن كافية لقلب الطاولة، لتنتهي المواجهة (5-4) لصالح إسبانيا التي بلغت النهائي قبل أن تخسره أمام البرتغال بركلات الترجيح.
في الوقت الذي يخشى فيه الفرنسيون من استمرار “عقدة نصف النهائي” أمام الإسبان وتكريسها في المحفل العالمي، يذكر التاريخ أن المنتخبين لم يلتقيا مونديالياً إلا في مواجهة وحيدة شهدتها نسخة عام 2006 في الدور ثمن النهائي، وحينها كانت الكلمة العليا لفرنسا التي حسمت اللقاء لصالحها بنتيجة (3-1).

