تستعد المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، التي تقام في أمريكا والمكسيك وكندا، لمواجهة مثيرة بين الأرجنتين حامل اللقب ومنتخب إسبانيا، يوم غد الأحد، حيث ستشهد ثلاث مواجهات فردية بارزة.

في هذا السياق، استعرض الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تلك المواجهات وسلط الضوء عليها كما يلي:.

ميسي وإيمريك لابورت

رغم احتفاله بعيد ميلاده التاسع والثلاثين قبل أسابيع قليلة، لا تزال قدرات ليونيل ميسي الاستثنائية قادرة على حسم المباريات. يتصدر نجم الأرجنتين سباق الفوز بلقب هداف البطولة برصيد ثماني أهداف، وهو الهداف التاريخي لكأس العالم حالياً.

إذا نجحت إسبانيا في الحد من تأثير ميسي، فستخطو خطوة كبيرة نحو إحراز لقبها العالمي الثاني. سيكون المدافع إيمريك لابورت أحد أبرز المكلفين بهذه المهمة الصعبة.

قدّم مدافع أتلتيك بلباو مستويات مميزة خلال البطولة، وشكل ثنائياً دفاعياً صلباً مع باو كوبارسي (19 عاماً). لم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد فقط خلال مبارياتها السبع في كأس العالم، وكان هدوء لابورت وثباته في الخط الخلفي من أبرز أسباب هذا السجل الدفاعي اللافت.

رودري ضد إنزو فرنانديز

يتأهب اثنان من أبرز لاعبي خط الوسط في العالم لخوض مواجهة مباشرة في قلب الملعب. قدم قائد إسبانيا رودري، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، مستويات مبهرة خلال المونديال حيث لعب دوراً محورياً في فرض منتخب بلاده سيطرته على المباريات بفضل دقة تمريراته، بعدما أكمل 648 تمريرة، وهو أعلى رقم في البطولة بنسبة نجاح بلغت 93%.

كما برز حضوره البدني اللافت بعدما قطع مسافة إجمالية بلغت 83,802 متراً، وهو الرقم الأعلى أيضاً بين جميع اللاعبين.

سيحاول رودري فرض إيقاعه على نهائي الأحد، لكنه سيجد أمامه منافساً شرساً يتمثل في إنزو فرنانديز، لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي. بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم قطر 2022، واصل لاعب الوسط البالغ من العمر 25 عاماً تألقه على المسرح العالمي.

لم يقتصر تأثير فرنانديز على الجانب الدفاعي فقط بل كان حاسماً أيضاً أمام المرمى خلال الأدوار الإقصائية. ففي دور الـ16، سجل برأسه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع ليكمل عودة الأرجنتين المثيرة أمام مصر. ثم أطلق تسديدة رائعة في الدقيقة 85 أمام إنجلترا في نصف النهائي أعادت منتخب بلاده إلى أجواء اللقاء عندما بدا أن حلم الاحتفاظ باللقب يتلاشى.

لامين يامال ضد نيكولاس تاليافيكو

يُعتبر لامين يامال واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في جيله وقد تزايد تأثيره تدريجياً مع تقدم البطولة. عاد نجم برشلونة إلى كأس العالم بعد فترة غياب بسبب إصابة عضلية، ورغم أنه لم يصل بعد إلى قمة مستواه إلا أن المؤشرات توحي بأنه يقترب من ذلك في التوقيت المثالي.

تسبب سرعة يامال وتحركاته في ضربة الجزاء التي منحت إسبانيا التقدم على فرنسا في نصف النهائي، وظهر بمستوى عالٍ طوال المباراة.

سيكون تاليافيكو مطالباً بإيقاف خطورة يامال على الجهة اليسرى لدفاع الأرجنتين. يتمتع لاعب ليون الفرنسي بخبرة كبيرة بعدما كان أحد أفراد المنتخب المتوج بلقب كأس العالم قبل أربعة أعوام.

خاض المدافع البالغ من العمر 33 عاماً 82 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين ولعب 120 دقيقة كاملة في نهائي كأس العالم قطر 2022 أمام فرنسا. وستشكل خبرته الكبيرة سلاحاً مهماً عندما يجد نفسه أمام يامال ورفاقه.