احتفلت الجماهير السويسرية بفريقها الوطني في الساعات الأولى من يوم الأحد، بعد انتهاء مشواره في كأس العالم لكرة القدم، إثر الهزيمة 3 – 1 أمام الأرجنتين في دور الثمانية.
تأهل منتخب سويسرا إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 1954، لكنه عجز عن بلوغ نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
ازدادت مهمة الفريق صعوبة بسبب غياب هدافه جوهان مانزامبي نتيجة إصابة في الركبة، بالإضافة إلى الطرد المثير للجدل للمهاجم بريل إمبولو في الدقيقة الثانية والسبعين، مما أثر على مجريات المباراة.
على الرغم من خيبة الأمل، كان المشجعون فخورين بجهود فريقهم وعادوا إلى ديارهم في الصباح الباكر وهم يلوحون بأعلام سويسرا.
وقالت مشجعة سويسرية تُدعى لاورا كيه، في نيون صباح الأحد: «منتخب سويسرا: فزتم بمكانة في قلوبنا… لعبتم بـ10 لاعبين أمام 11 من الأرجنتين».
وأكد الرئيس السويسري جي بارميلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن فريق المدرب مراد ياكين قد أسر قلوب البلاد. وقال: «رغم خيبة الأمل اليوم، فإن ما يلفت انتباهي هو المسيرة الاستثنائية للفريق المتماسك الذي أثار حماس سويسرا بأكملها».
وكان بارميلان قد أثار ضجة بارتدائه قبعة حمراء مشابهة لقبعات “ماغا (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)”، وكتب عليها “سويسرا: عظيمة منذ عام 1291” خلال حضوره مباراة منتخب بلاده أمام الجزائر في أدوار خروج المغلوب بفانكوفر.
افتتح أليكسيس ماك أليستر التسجيل للأرجنتين مبكراً في كانساس سيتي، قبل أن يدرك دان ندوي التعادل لسويسرا في الدقيقة السابعة والستين.
ومع اقتراب المباراة نحو ركلات الترجيح، سجل خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز هدفين في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي ليقودا فريقهما لتحقيق فوز ثمين بنتيجة 3 – 1، ليضرب حامل اللقب موعداً مع إنجلترا في نصف النهائي.
ولم يستطع بعض المشجعين إخفاء خيبة أملهم. حيث قالت المشجعة إيما بينرلين: «في رأيي، من الأفضل ألا أتحدث لأنني أشعر بالحسرة الشديدة».
عادل منتخب سويسرا أفضل إنجازاته السابقة في تاريخ كأس العالم بالوصول إلى دور الثمانية، وهو ما تحقق أيضاً في عامي 1934 و1938 ونسخة 1954 التي أقيمت على أرضه.
يعتمد المنتخب السويسري على التنوع الثقافي لمجتمعات المهاجرين داخل البلاد؛ إذ يضم الفريق لاعبين من أصول كوسوفية وتركية وإسبانية وكونغولية وكاميرونية وغيرها.
تأهل الفريق إلى كأس العالم بعد تصدر مجموعته ووصل إلى أميركا الشمالية بعد خسارة واحدة فقط خلال التصفيات. وفي طريقها إلى دور الثمانية، حققت سويسرا انتصارات على البوسنة وكندا – إحدى الدول الثلاث المضيفة للبطولة – قبل أن تتفوق على الجزائر وكولومبيا في أدوار خروج المغلوب. وقد مزج تشكيل المدرب ياكين بين اللاعبين الدوليين ذوي الخبرة والجيل الأصغر سناً طوال البطولة. ويعتبر القائد غرانيت تشاكا هو أكثر لاعب خاض مباريات دولية مع سويسرا على مر عقد ونصف العقد من العطاء مع المنتخب الوطني.
شكل العمود الفقري للفريق مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون في أفضل الدوريات الأوروبية، بينهم الحارس غريغور كوبل والمدافع مانويل أكانجي ولاعب الوسط ريمو فرويلر والمهاجم إمبولو والجناح ندوي.

