فجّر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” واحدة من أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ بطولة كأس العالم، بعدما منح المنتخب الأمريكي دفعة هائلة قبل مواجهة بلجيكا في دور الـ16، بقرار استثنائي يسمح لمهاجمه فولارين بالوجون بالمشاركة رغم تعرضه للطرد المباشر في المباراة السابقة، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات وفتح باب التساؤلات حول آلية تطبيق اللوائح الانضباطية في البطولة.

وأعلن “فيفا”، في بيان رسمي عبر موقعه الإلكتروني، تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي المفروضة على المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، استنادًا إلى المادة (27) من لائحة الانضباط.

وجاء في البيان: “بموجب المادة 27 من لوائح الانضباط، يُعلَّق تنفيذ الإيقاف التلقائي للاعب الأمريكي فولارين بالوجون لمدة عام واحد باعتبارها فترة اختبار”.

وبموجب هذا القرار، أصبح بإمكان بالوجون المشاركة مع منتخب الولايات المتحدة أمام بلجيكا، في المباراة المقررة غدًا الإثنين على ملعب سياتل، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.

وكان بالوجون قد قاد منتخب بلاده للتقدم أمام البوسنة والهرسك، بعدما سجل الهدف الأول في الدقيقة 45 من المباراة التي انتهت بفوز الولايات المتحدة بهدفين دون رد في دور الـ32، قبل أن يتلقى بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 64 إثر تدخل عنيف على المدافع طارق محرموفيتش.

وبحسب اللوائح المعتادة، كان من المفترض أن يتعرض المهاجم الأمريكي لعقوبة الإيقاف مباراتين بسبب الطرد المباشر، إلا أن “فيفا” أصدر قرارًا رسميًا بتعليق تنفيذ العقوبة، على أن تُفعّل تلقائيًا إذا تعرض اللاعب للطرد مرة أخرى بسبب اللعب العنيف خلال فترة الاختبار الممتدة لعام كامل.

وأثار القرار استياءً واسعًا داخل المعسكر البلجيكي، إذ علّق المدير الفني للمنتخب، رودي جارسيا، بسخرية على ما حدث، قائلًا: “لم أكن أعلم أن الخامس من يوليو في كأس العالم، وعند فيفا، هو في الواقع الأول من أبريل؛ إنه يوم كذبة أبريل”.

وأضاف، في تصريحات نقلها الصحفي المتخصص في سوق الانتقالات فابريزيو رومانو: “نحن لا ندافع عن المنتخب الوطني أو الاتحاد، بل ندافع عن كرة القدم والنزاهة”.

ويُعد بالوجون أحد أبرز نجوم المنتخب الأمريكي في مونديال 2026، بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال ثلاث مباريات، فيما غاب عن مواجهة تركيا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بعدما ضمن منتخب الولايات المتحدة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.