Published On 17/7/2026.

تتجه الأنظار، يوم السبت، إلى مواجهة فرنسا وإنجلترا لتحديد صاحب المركز الثالث في كأس العالم 2026، وهي المباراة التي تُقام بعد أيام قليلة من خسارة المنتخبين في الدور نصف النهائي، وسط استمرار الجدل حول جدوى إقامتها.

على الرغم من أنها تمنح الفائز الميدالية البرونزية، إلا أن الكثيرين يرون أن هذه المواجهة تفتقر إلى الحافز الحقيقي، إذ تأتي مباشرة بعد ضياع حلم المنافسة على اللقب، مما يجعلها واحدة من أصعب المباريات نفسياً على اللاعبين.

يدخل المنتخبان اللقاء بعد خيبة أمل كبيرة، حيث كان كل منهما يطمح إلى بلوغ المباراة النهائية قبل أن يتبدد الحلم في الدور نصف النهائي. تُقام المباراة في مدينة ميامي، ولكن الأجواء الاحتفالية التي تشتهر بها المدينة قد لا تنجح في تخفيف وطأة الإحباط الذي يرافق المنتخبين وجماهيرهما بعد فقدان فرصة المنافسة على كأس العالم.

رغم الانتقادات.. تبقى لها مكاسب.

ورغم النظرة السلبية التي تحيط بمباراة تحديد المركز الثالث، فإنها لا تخلو من بعض المكاسب الرياضية والمادية. إذ تمنح المنتخب الفائز إنهاء البطولة في المركز الثالث بدلاً من الرابع، وبالتالي الحصول على 30 مليون دولار، بينما يحصل الرابع على 28 مليون دولار.

كما توفر هذه المباراة للأجهزة الفنية الفرصة لإشراك لاعبين لم يحصلوا على فرص كافية خلال البطولة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية على الصعيد الفردي، خاصة في سباق هدافي كأس العالم. حيث يمتلك الفرنسي كيليان مبابي ثمانية أهداف، متساوياً مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، مما يمنحه فرصة لتعزيز رصيده قبل حسم جائزة هداف البطولة.

سبق أن حسم عدد من النجوم لقب هداف كأس العالم من خلال مباراة المركز الثالث، مثل الكرواتي دافور شوكر عام 1998 والإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي عام 1990 والألماني توماس مولر عام 2010.

جدل يتجدد في كل نسخة.

يتكرر الجدل مع كل نسخة من كأس العالم حول جدوى الإبقاء على مباراة تحديد المركز الثالث. يرى منتقدوها أنها تفرض عبئاً إضافياً على اللاعبين بعد بطولة طويلة ومرهقة، بينما يفضل كثير منهم إنهاء مشاركتهم مباشرة عقب الخروج من الدور نصف النهائي.

بينما يعتبر البعض أنها فرصة لحصد ميدالية وإنهاء البطولة بصورة أفضل، يرى آخرون أنها مباراة بلا قيمة حقيقية بعد ضياع حلم التتويج. تبقى مواجهة المركز الثالث واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة للانقسام في آراء المتابعين واللاعبين على حد سواء.