ارتدى بيدرو نيتو حذاء كرة قدم مقصوصاً من الخلف خلال هزيمة البرتغال أمام إسبانيا في دور الـ16، مما أثار تساؤلات حول سبب قيام بعض اللاعبين بتعديل أحذيتهم باهظة الثمن. وقد ارتدى لاعبون آخرون أحذية مشابهة معدلة مثل فيليبي كوتينيو، وروبرتو فيرمينو، وماتس هوملز، ودانييلي دي روسي. ويكلف الحذاء الذي يرتديه نيتو من شركة نايكي فرع ميركوريال حوالي 315 دولاراً أميركياً.
أحد الأسباب المحتملة لهذا التعديل هو “تشوه هاغلوند”، وهي حالة تصيب الكعب وقد تجعل الأحذية الضيقة مؤلمة. يتجلى تشوه هاغلوند في تضخم عظمي عند نقطة اتصال وتر العرقوب بالكعب. يعاني بعض الأشخاص من وجود هذه العظمة الإضافية دون ظهور أعراض، لكن الألم يتطور عندما تسبب تهيجاً متكرراً للأنسجة الرخوة المحيطة، بما في ذلك وتر العرقوب والجراب خلف العقب.
وأوضح مايكل روبسون لـ”ذي أثليتك” أن الحالة لا تتحول إلى متلازمة مؤلمة إلا عندما تسبب تلك العظمة المتضخمة تهيجاً متكرراً للأنسجة الرخوة المحيطة بها. كما وصف بارثولوميو هدسون-جيل الحالة بأنها تشمل عظم الكعب ووتر العرقوب والجراب، مشيراً إلى أن الجراب يعمل كممتص للصدمات. مع زيادة الضغط على هذه المنطقة، تزداد حدة الألم.
على الرغم من أن بيدرو نيتو لم يؤكد سبب تعديل حذائه، إلا أن قص الجزء الخلفي منه يمكن أن يقلل الضغط على الكعب للاعبين الذين يعانون من تشوه هاغلوند. غالباً ما يتجنب اللاعبون دعامات الكعب الصلبة لأنها تضغط مباشرة على المنطقة المؤلمة. وقد تقوم الأندية أيضاً بتكليف أخصائيي القدم لإجراء هذه التعديلات لضمان بقاء الحذاء ثابتاً.
يركز العلاج على تقليل التهيج بدلاً من إزالة النتوء العظمي، وتشمل الإدارة تقليل الضغط وتهدئة وتر العرقوب وعضلة الساق وإعادة بناء القوة والعودة التدريجية إلى ممارسة كرة القدم. كما يتعامل العديد من اللاعبين مع الحالة من خلال أحذية معدلة والعلاج الطبيعي وعلاج الموجات التصادمية والعلاج بالحقن وتغيير الأنشطة. وفي حال فشل العلاج التحفظي، تتوفر الجراحة كخيار.
وسُميت الحالة باسم الجراح السويدي باتريك هاغلوند الذي وصفها لأول مرة في عام 1927.

