سيظل كأس العالم 2026 حاضرًا في ذاكرة النرويجيين لسنوات طويلة، مهما كانت نتيجة مواجهة إنجلترا مساء السبت في الدور ربع النهائي.
فقد انتظرت النرويج 28 عامًا كاملة قبل أن تعود للمشاركة في كأس العالم، منذ آخر ظهور لها في نسخة فرنسا 1998، والتي شهدت وجود ألفي إنجه هالاند، والد إيرلينج، ضمن صفوف المنتخب.
لذلك، كان من المناسب أن يكمل إيرلينج المسيرة التي بدأها والده بتمثيل منتخب بلاده في البطولة الحالية.
ويشعر بال آرنه يوهانسن، المدرب المساعد لفريق مولده والمعروف باسم “باكو”، بفخر كبير بما حققه هالاند الابن.
وسبق لباكو أن أشرف على تدريب هالاند مع منتخبات النرويج للفئات السنية، وكان يدرك جيدًا موهبته بعدما سجل 13 هدفًا في 32 مباراة مع منتخبات تحت 15 و16 و17 و18 عامًا.
لكن المهاجم المولود في مدينة ليدز كان يواصل التطور باستمرار، ويدفع نفسه إلى مستويات أعلى، ويترك بصمته مع المنتخبات الوطنية واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا، وهو تمثيل النرويج في كأس العالم.
وقال باكو: “في رأيي، كانت نقطة التحول الحقيقية بالنسبة له عندما شاركنا في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا تحت 19 عامًا في ألمانيا”.
وأضاف: “لم تكن النرويج قد شاركت في البطولة الأوروبية تحت 19 عامًا منذ 13 عامًا، ووقعنا في مجموعة ضمت هولندا وألمانيا واسكتلندا”.
وتابع: “كان يتأهل صاحب المركز الأول فقط، ولذلك كان الأمر يمثل تحديًا كبيرًا لدولة صغيرة كرويًا مثلنا. خسرنا المباراة الأولى أمام هولندا رغم أننا قدمنا أداءً جيدًا، وكان يجب على إيرلينج أن يسجل ثلاثة أهداف لكنه كان يفتقد قليلًا للحساسية التهديفية في ذلك الوقت.”.
وأضاف: “لكن في المباراة التالية فزنا على ألمانيا التي كانت تضم كاي هافيرتز. انتصرنا بنتيجة 5-2، وكان من الممكن أن تصبح 10-2! كانت مباراة رائعة وسجل إيرلينج هدفين رغم أنه كان من الممكن أن يسجل خمسة.”.
وأكمل: “لم يكن ذلك مهمًا لأن قدرته على الوصول إلى الفرص الكبيرة كانت مذهلة في تلك المباراة.”.
وأشار: “قام بعدة انطلاقات استثنائية راوغ خلالها دفاع ألمانيا بالكامل بسرعته وقوته وكنت أجلس وأقول لنفسي: يا إلهي هذا اللاعب قادر على أن يصبح من أفضل لاعبي العالم.”.
وكشف: “كان ذلك في مارس 2018 وبعدها فزنا على اسكتلندا وسجل ثلاثة أهداف بينها هدفان من ركلتي جزاء ليقودنا إلى بطولة أوروبا ثم تأهلنا أيضًا إلى كأس العالم تحت 20 عامًا لأول مرة منذ 26 عامًا. كانت فترة رائعة لكرة القدم النرويجية.”.
ورغم أنه كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط فإن هالاند كان يحمل بالفعل أحلام أمة كاملة على كتفيه.
وتابع باكو: “كان جزءًا من فريق يصنع التاريخ وكل شيء بدأ يتغير بالنسبة له.”.
واستمر: “لكن المباراة التي أقنعتني بأنه قادر على اللعب في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى كانت أمام ألمانيا. كان لديهم مدافعون مميزون لكنهم لم يستطيعوا إيقافه.”.
وأكد: “وأعتقد أن تلك البطولة كانت أيضًا السبب في لفت أنظار الأندية خارج النرويج إليه فقد أنهى بطولة أوروبا هدافًا ثم تألق بعدها بعام في كأس العالم تحت 20 عامًا.”.
وتبقى بطولة كأس العالم تحت 20 عامًا واحدة من أكثر البطولات التي لا ينساها الجمهور النرويجي.
وكان هالاند لاعب مولده آنذاك يبلغ 18 عامًا فقط لكن الجميع أدرك أن النرويج تمتلك موهبة استثنائية إلى جانب جيل واعد من اللاعبين.
يمكنك شراء قميص هالاند من هنا.
وبعد خسارتين أمام نيوزيلندا وأوروجواي أصبحت آمال النرويج معلقة على تحقيق فوز كبير أمام هندوراس مع انتظار نتائج المجموعات الأخرى من أجل التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وكان المطلوب الفوز بفارق خمسة أهداف على الأقل وهو التحدي الذي بدا أن هالاند قرر تحمله بنفسه بعدما سجل تسعة أهداف في الفوز التاريخي بنتيجة 12-0.
وقال باكو: “كنا بحاجة للفوز بخمسة أهداف على الأقل وأتذكر أنه بعد تسجيل هدفه التاسع حمل الكرة من داخل الشباك وركض بها سريعًا إلى دائرة المنتصف لاستئناف اللعب.”.
Watch video for free with a Cityzens account.

