Published On 13/7/2026.

“سنُحيل زيدان إلى التقاعد”.. بهذا العنوان الجريء والمستفز، تصدرت صحيفة “ماركا” الإسبانية الأكشاك قبل 20 عاماً، في محاولة لتقويض الروح المعنوية للمنتخب الفرنسي خلال مونديال 2006. لكن الأمور انقلبت لصالح “الديوك”، حيث تمكنوا من الإطاحة بإسبانيا من ثمن النهائي وإرسال لاعبيها في عطلة مبكرة.

تتجدد المواجهة الكلاسيكية بين فرنسا وإسبانيا يوم الثلاثاء في نصف نهائي نسخة 2026 بمدينة دالاس الأمريكية، وسط مؤشرات قوية تفيد بأن الصحافة الرياضية الإسبانية قد تعلمت الدرس جيداً، وستبتعد عن تكرار خطأ الغرور الذي ارتكبته في 24 يونيو/حزيران 2006.

اقرأ أيضاً list of 2 itemsend of list.

لم تكن إسبانيا حينها تمتلك سطوتها الكروية الحالية؛ ومع ذلك، تأهل فريقها الشاب بقيادة المدرب لويس أراغونيس بسهولة إلى ثمن النهائي. في المقابل، عاش المنتخب الفرنسي “الخبير” لحظات قلق بالغة وعانى للتأهل بقيادة مدربه ريمون دومينيك.

“سننتف ريشه”.. صراع الأجيال.

استغلت الصحافة الإسبانية هذا التباين، ولم تكتفِ بعنوان التقاعد الموجه لزيدان، بل أضافت في صفحاتها الداخلية عبارة “سننتف ريشه” إشارة استهزائية لشعار الديك الفرنسي.

زيدان يسدد وسط 3 من لاعبي إسبانيا (غيتي).

كانت الصحيفة تراهن على حيوية وأناقة شبابها مثل دافيد فيا وفرناندو توريس وأندريس إنييستا، أمام جيل فرنسي متقدم في السن يضم أساطير مثل ليليان تورام وكلود ماكيليلي، فضلاً عن زيدان الذي كان قد أعلن أن مونديال ألمانيا سيكون محطته الأخيرة في الملاعب.

رد قاسي على المستطيل الأخضر.

جاءت بداية المواجهة لتؤكد التوقعات الإسبانية بتقدم فيا من ركلة جزاء. لكن لاعب الوسط باتريك فييرا قلب الطاولة حيث صنع هدف التعادل لفرانك ريبيري، قبل أن يسجل بنفسه هدف التقدم برأسية حاسمة.

وكأنها نهاية سينمائية معدة سلفاً، تولى “زيزو” بنفسه إطلاق رصاصة الرحمة الكروية على آمال الإسبان بتسجيل الهدف الثالث بيمناه في الوقت بدل الضائع (90+2)، ليرد على الانتقادات قائلاً: “كان واضحاً لي أن هذه لم تكن المباراة الأخيرة.. هناك أشخاص لا يلمسون الكرة ومع ذلك يسمحون لأنفسهم بقول أي شيء”.

زيدان يسكن الكرة شباك مرمى منتخب إسبانيا (غيتي).

أجبرت عبقرية زيدان، الذي خاض ربع النهائي مصاباً وقدم أداءً أسطورياً أمام البرازيل، صحيفة “ماركا” على التراجع وتغيير لهجتها لتخرج بعنوان جديد: “لا تتوقف أبداً!”.

ورغم النهاية الدرامية لزيدان في النهائي أمام إيطاليا، إلا أن إسبانيا استوعبت الدرس جيداً لتبني جيلاً ذهبياً عاد بعد أربع سنوات ليحصد الأخضر واليابس ويتوج بمونديال 2010 وبطولتي أمم أوروبا 2008 و2012.