كتب:إبراهيم علي.

الإثنين 13 يوليو 202607:37 م.

ساعات قليلة تفصلنا عن متابعة نصف النهائي الأول لبطولة كأس العالم 2026، والذي يجمع بين منتخبي فرنسا وإسبانيا.

ويلتقي منتخب فرنسا مع نظيره الإسباني مساء الثلاثاء في نصف نهائي كأس العالم 2026.

كيف أثر السفر على منتخب إسبانيا قبل مواجهة فرنسا؟

بعيدًا عن الجوانب الفنية، تكشف أرقام التنقلات والسفر عن واقع مختلف عاشه المنتخبان طوال البطولة. فقد تكبد المنتخب الإسباني مشقة كبيرة في الرحلات وتغيير المناطق الزمنية، بينما حظي المنتخب الفرنسي باستقرار لافت.

وصل المنتخب الإسباني إلى مدينة دالاس في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعد سلسلة طويلة من الرحلات داخل الولايات المتحدة والمكسيك، مما جعله يتنقل بين ست مناطق زمنية مختلفة منذ انطلاق البطولة.

بدأ منتخب “لا روخا” مشواره من مدينة تشاتانوجا قبل أن يتوجه إلى جوادالاخارا لخوض مباراته الثالثة في دور المجموعات أمام أوروجواي، مع فارق زمني بلغ ساعتين في كل اتجاه. وبعدها انتقل إلى لوس أنجلوس لمواجهة النمسا في دور الـ32، حيث كان التوقيت متأخرًا بثلاث ساعات عن مقر معسكره في ولاية تينيسي.

لم تتوقف الرحلات عند هذا الحد، إذ سافر المنتخب الإسباني إلى دالاس لمواجهة البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، ثم اضطر للقيام برحلة جديدة ذهابًا وإيابًا لخوض مباراة ربع النهائي أمام بلجيكا.

إلى جانب اختلاف المناطق الزمنية، تحمل لاعبو المدرب لويس دي لا فوينتي عبئًا بدنيًا إضافيًا بسبب كثرة السفر، إذ تجاوز إجمالي المسافات التي قطعها المنتخب 16.5 ألف كيلومتر خلال البطولة.

بدأت الرحلات بتنقلين بالحافلة بين تشاتانوجا وأتلانتا لمسافة إجمالية بلغت 660 كيلومترًا، تلتها رحلة إلى المكسيك تجاوزت 5500 كيلومتر. بعدها سافروا إلى لوس أنجلوس لمسافة تقارب 3500 كيلومتر، قبل التنقل ذهابًا وإيابًا بين كاليفورنيا ودالاس التي تبعد نحو 2300 كيلومتر.

ورغم أن المنتخب الإسباني سافر في أفضل الظروف الممكنة، فإن الإرهاق الناتج عن كثرة الرحلات والتغييرات المتواصلة في فروق التوقيت ظل عاملًا لا يمكن تجنبه. وكان دي لا فوينتي قد أكد منذ بداية البطولة أن النسخة الحالية من كأس العالم ستكون استثنائية وشديدة الصعوبة بسبب الظروف المحيطة بها.

في المقابل، عاش المنتخب الفرنسي تجربة أكثر استقرارًا. فمنذ وصوله إلى الولايات المتحدة، استقر في مدينة بوسطن واتخذ من ملاعب جامعة بنتلي في مدينة والثام مقرًا لتدريباته.

كما خاض منتخب “الديوك” جميع مبارياته داخل المثلث الذي يضم بوسطن وفيلادلفيا ونيوجيرسي، مما قلل بشكل كبير من مشقة التنقل طوال البطولة.

<p وقبل السفر إلى دالاس لم يكن المنتخب الفرنسي قد قطع سوى نحو 3 آلاف كيلومتر داخل الولايات المتحدة. ومع انتقاله إلى ولاية تكساس ارتفع إجمالي المسافة إلى نحو 5700 كيلومتر فقط.

تظهر هذه الأرقام الفارق الواضح بين المنتخبين. إذ سافر المنتخب الفرنسي أقل بنحو 10.8 آلاف كيلومتر مقارنة بإسبانيا، مما يمنحه أفضلية من ناحية الاستقرار وتقليل الإرهاق البدني قبل المواجهة المرتقبة في نصف نهائي كأس العالم 2026. بينما يأمل المنتخب الإسباني في تجاوز آثار السفر والتركيز على مواصلة حلم التتويج باللقب.