شهد اللقاء الذي انتهى بفوز الأرجنتين 3-2 حالات تحكيمية جدلية، وسط اتهامات من الجانب المصري لحكم المباراة الفرنسي بالتحيز للمنتخب الأمريكي الجنوبي.

وكان الهدف الملغى لمصر، الذي سجله مصطفى زيكو في الشوط الثاني بداعي وجود خطأ في بداية الهجمة، من أبرز الحالات التي اعترض عليها لاعبو “الفراعنة”.

وفي تعليقه على هذه الواقعة، قال كولينا: “بعد كل هدف يتحقق، يقوم نظام حكم الفيديو المساعد (فار) بالتحقق من مرحلة الاستحواذ الهجومي، وإذا تم رصد مخالفة في بداية الهجمة واعتبرت مؤثرة على الهدف، يوصي نظام الفار بمراجعة اللقطة على أرض الملعب”.

وأوضح كولينا في تصريحات لموقع الفيفا أنه “لا يوجد حد زمني محدد للمسافة من المرمى أو للوقت بين المخالفة والهدف”.

وتابع الحكم الإيطالي السابق، الذي يُعتبر الأبرز في تاريخ كرة القدم: “مثال على ذلك ما حدث في مباراة الأرجنتين ضد مصر، حيث قام اللاعب المصري رقم 19 مروان عطية بوضوح بدعس قدم اللاعب الأرجنتيني رقم 6 ليساندرو مارتينيز”.

وأضاف كولينا: “نؤمن بأن المخالفة تبقى مخالفة، بغض النظر عما إذا كانت تبدو واضحة أم لا. إذا لم يرها الحكم على أرض الملعب، يمكن لتقنية الفيديو المساعد التدخل”.

كما أشار إلى أنه إذا لم يتم ملاحظة أي مخالفة في بداية الهجمة التي أدت إلى تسجيل هدف، فإن تقنية الفار ستبلغ الحكم بذلك.

أما بالنسبة للمطالب باحتساب ركلة جزاء لصلاح في الدقائق الأخيرة من اللقاء، فقال: “يعتبر دعس قدم الخصم مخالفة، بينما لا يعتبر لمس المدافع للكرة أولاً ثم قيامه باحتكاك طبيعي مخالفة. ومثال على ذلك ما حدث في نهاية المباراة نفسها، حيث اعتبر الحكم وتقنية الفار الاحتكاك بين لاعب مصر محمد صلاح رقم 10 ولاعب الأرجنتين جوليان ألفاريز رقم 10 احتكاكًا طبيعيًا”.

ولم يعلق كولينا على واقعة أخرى طالب فيها المصريون بركلة جزاء لصالح حمدي فتحي بعد جذب واضح من القميص داخل منطقة الجزاء بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2.

وقال: “بشكل عام نحن راضون. ومع هذا العدد الكبير من المباريات التي لعبت في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، من الطبيعي ألا تسير بعض الأمور كما هو متوقع. عندما يحدث ذلك يكون الحكام مستعدين للعمل بجد أكبر لضمان جاهزيتهم الكاملة للمباراة التالية”.

ورفض كولينا “التشكيك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم” موضحًا: “ذلك قد يثير ردود فعل تصل إلى حد التهديد لهم ولعائلاتهم وهذا أمر غير مقبول”.

وأردف: “بالمثل لا يمكن لأحد أن يدعي أن تحكيم الفيفا يخضع لتأثير أي جهة، ولا حتى رئيس الفيفا (جاني إنفانتينو)، الذي لطالما أبدى دعمه الكامل للفريق واثقًا من قدرتنا على العمل باستقلالية تامة”.