أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، وذلك يوم الخميس 9 يوليو، في خطوة جديدة ضمن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع النووي المصري.
يُعتبر مشروع محطة الضبعة النووية من أكبر المشروعات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ويقام في منطقة الضبعة على الساحل الشمالي الغربي لمصر. يتكون المشروع من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات باستخدام تقنية المفاعلات الروسية VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، والتي تتميز بأعلى معايير الأمان النووي العالمية.
أبرز المعلومات حول تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية
- يعتبر وعاء ضغط المفاعل وعاءً ضخماً مصنوعاً من الفولاذ عالي القوة، ويضم بداخله قلب المفاعل حيث تتم عملية الانشطار النووي. تم تصميم الوعاء لتحمل درجات حرارة وضغوط عالية للغاية بالإضافة إلى تعرضه المستمر للإشعاع.
- تم الحفاظ على أعلى معايير السلامة طوال عمره التشغيلي المصمم ليتجاوز 75 عاماً، أي حتى عام 2100.
- وصل “وعاء ضغط المفاعل” الثاني، وهو المكون الرئيسي للوحدة الثانية في محطة الضبعة للطاقة النووية، بعد أكثر من سبعة أشهر من تركيب الوعاء الأول الذي تم تركيبه للوحدة الأولى في نوفمبر 2025.
- يُعد وعاء ضغط المفاعل (RPV) المكون الأكثر أهمية وحساسية في أي محطة للطاقة النووية، ويشكل تركيبه خطوة هامة نحو تحقيق هدف البلاد في تأسيس قطاع طاقة نووية موثوق ومستدام.
تفاصيل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية
- وصلت مؤخراً سفينة “ألكسندر أودالوف” الروسية إلى ميناء موقع محطة الضبعة حاملة معدات ضخمة لوحدتي الطاقة الأولى والثانية.
- شملت الشحنة وعاء جسم مفاعل “في في إي آر-1200” للوحدة الثانية وأربعة مولدات بخارية وجهاز تعويض ضغط للوحدة الأولى بإجمالي وزن يقارب 2000 طن، حيث يبلغ وزن وعاء جسم المفاعل نحو 333 طناً.
- قال المدير العام لشركة روساتوم أليكسي ليخاتشيف إن تنامي طلبات بناء المحطات النووية في الخارج مكّن روس أتوم من الانتقال للإنتاج المتدفق للمعدات، مشيراً إلى أن الأجهزة المُرسلة لمحطة الضبعة ضرورية للانتقال إلى عمليات التشغيل للوحدة الأولى والوصول لذروة أعمال البناء للوحدة الثانية.
- صُنعت المعدات في مصنع أتومماش التابع لشعبة الهندسة الميكانيكية بروس أتوم في فولجودونسك بمنطقة روستوف، وتعد هذه الشحنة الأكبر حجمًا لمحطة نووية واحدة في تاريخ المصنع.
- أُرسل جسم مفاعل الوحدة الثانية في غلاف زخرفي يجمع بين التصورات العلمية الحديثة لنموذج الذرة وزخارف الحرف الشعبية الروسية كرمز للشراكة طويلة الأمد بين البلدين.
أهمية مشروع محطة الضبعة النووية
- يمثل مشروع الضبعة دعامة رئيسية لتأمين واستقرار شبكة الكهرباء القومية ويأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
- يعد وعاء ضغط المفاعل العنصر الأساسي لضمان أمان وموثوقية الوحدة النووية، وتأتي أهمية المشروع في توطين التكنولوجيا الحديثة وإكساب الشركات المصرية خبرات عملية متقدمة.
- يمثل المشروع نموذجًا للتعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وقد اكتسبت الشركات المصرية المشاركة خبرات مهمة في هذا المجال.
- يواصل مشروع الضبعة خطواته التنفيذية كأحد أهم المشروعات القومية لتلبية احتياجات مصر المتزايدة من الكهرباء وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
الخطوات القادمة للمشروع
أعلن رئيس شركة روس آتوم الروسية أليكسي ليخاتشوف تفاصيل الجدول الزمني لمحطة الضبعة مؤكداً أن أكثر من 25 ألف عامل يعملون حالياً بالموقع. ومن المتوقع وصول الوقود عام 2027 وأن أول كهرباء نووية ستتدفق للشبكة المصرية عام 2028 والمشروع كاملاً عام 2030.

