يواصل المونديال الحالي إثبات أنه نسخة تألق الحراس، وخاصة الأفارقة، حيث شهدنا مستويات مبهرة منذ دور المجموعات وحتى المراحل الإقصائية.
فوزينيا، حارس كاب فيردي، قدم مستوى أسطوري ضد إسبانيا، بينما أظهر مصطفى شوبير تألقه مع مصر طوال البطولة، كما برز ليونيل مباسي من الكونغو الديمقراطية بأداء استثنائي أمام إنجلترا.
أما غانا، فقد كان لديها بنيامين أساري الذي تألق في دور المجموعات، لكن مستواه المتواضع أمام كرواتيا في الخسارة 2/1 دفع المدرب كارلوس كيروش للاعتماد على زميله لورانس أتي زيجي، الذي أصبح نجم المباراة بلا منازع ضد كولومبيا.
كيف تمتلك إفريقيا كل هذه الجودة من الحراس؟ لا نعرف، ولكن كولومبيا سددت 8 كرات على المرمى، تصدى أتي زيجي لـ7 منها وأنقذ كرة رأسية خطيرة من يوهان موخيكا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
وفي الدقيقة 81 من عمر اللقاء، حافظ زيجي على آمال غانا بعد أن منع دافينسون سانشيز من التسجيل برأسية أخرى، ليكون هو السبب الرئيسي في حرمان ممثل أمريكا الجنوبية من حسم الأمور مبكرًا.
بينما كانت الآمال معلقة على أنطوان سيمينيو نجم مانشستر سيتي باعتباره الأهم لمنتخب البلاك ستارز، كان الحارس المغمور هو المنقذ لبلاده ورجل المباراة الأول.
سيمينيو يمثل علامة استفهام واضحة في غانا حيث لم يفعل أي شيء يذكر طوال البطولة؛ لم يسجل ولم يصنع ولم يقدم الإضافة المطلوبة بينما ظهر ثنائي الحراسة بإبداع وتفوق عليه.
البعض قد يلوم أسلوب كيروش وهو أمر وارد، فكيف يغادر سيمينيو أحد أفضل الأجنحة في أوروبا كأس العالم دون أي تسديدة واحدة على المرمى؟

