على الرغم من امتلاء المدرجات وحماس الملايين خلال بطولة كأس العالم، إلا أن الحدث الرياضي لم يتمكن من تقديم دفعة قوية للاقتصاد المكسيكي المتباطئ. يأتي ذلك في ظل ضعف الاستثمار وحالة عدم اليقين المرتبطة بالمراجعة المقبلة لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
استضافت المكسيك 13 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، لكنها لم تحقق التوقعات الطموحة بشأن تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، الذي انكمش خلال الربع الأول من العام.
يرى اقتصاديون أن تأثير البطولة على الاقتصاد سيكون مؤقتاً ومحدوداً؛ حيث خفض بنك “بانورتي” المكسيكي تقدير مساهمة البطولة في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 0.4% و0.5%.
كما قدر بنك “بانامكس” إجمالي أثرها الاقتصادي بنحو ملياري دولار فقط، بينما خفضت شركة “ديلويت” البريطانية للخدمات المهنية والاستشارات، التي تعمل في المكسيك، توقعاتها لعدد الوظائف المؤقتة التي ستوفرها البطولة إلى 100 ألف وظيفة.
تفاوتت الاستفادة بين المدن المستضيفة؛ إذ سجلت بعض المطاعم أداءً أضعف من المعتاد بسبب انخفاض معدلات إشغال الفنادق والاحتجاجات التي شهدتها العاصمة. كما جاءت حركة السفر الجوي متباينة. ورغم ارتفاع الإنفاق على الترفيه، تراجع إنفاق الأسر على الفنادق والمطاعم خلال يونيو الماضي.
يؤكد محللون أن مستقبل الاقتصاد المكسيكي يعتمد بدرجة أكبر على الاستقرار التجاري وضمانات الاستثمار المرتبطة باتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة وكندا، وليس على المكاسب المؤقتة التي توفرها بطولة كأس العالم.
مع تراجع الاستثمار وانكماش الاقتصاد في الربع الأول، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المكسيكي خلال العام إلى 1.2%، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 1.6%.

