شهد صعود الفريق الوطني المصري في كأس العالم تقدماً ملحوظاً، حيث ارتفعت ترتيباته في كرة القدم العالمية. يعود هذا النجاح إلى الجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون والمدربون والإدارة، الذين عملوا على تجاوز اللحظات الحزينة التي عاشها الفريق خلال مشاركته في كأس العالم قبل ثمانية أعوام.

تتميز العودة الحالية بالتحضير العلمي الجيد من خلال دراسة الخصوم، بالإضافة إلى تحسين نوعية اللاعبين وقدراتهم، فضلاً عن الحصافة السياسية التي يتمتع بها محمد صلاح ورفاقه. كما شهدت هذه المرحلة أيضاً ارتفاعاً في نوعية الجمهور المصري سواء المغترب أو المقيم، مما يعكس تقدماً عاماً في المجتمع المصري.

هذا التقدم يعكس الصحة والتعليم ويبرز أفضل ما في التقاليد المصرية من فضائل، ويعكس عمق الوطنية المصرية وتأثيرها الإيجابي على الأشقاء. لم يكن ما حدث مجرد رد فعل على ما يروج له أعداء مصر من الإخوان وغيرهم، بل كان تعبيراً عن حالة جديدة من الوعي الوطني والتغيير الإيجابي الذي شهدته البلاد منذ 30 يونيو 2013.

لا يعني ذلك أن مصر أصبحت جنة، لكنها تسير على الطريق الصحيح نحو التقدم الذي أثبت نجاحه في دول أخرى خرجت من براثن الماضي وأيديولوجياتها العقيمة. المشهد الذي رافق إنجاز الفريق المصري كان مذهلاً، حيث تجمعت جماهير غالبيتها من الطبقة الوسطى لتحتفل بهذا النجاح، وهو مشهد يعكس الأمل والتفاؤل.

منذ الثورة، ولدت نخبة جديدة في مصر مع الجامعات الحديثة والتعليم المتطور. لقد أسهمت هذه التغيرات في تحسين البنية التحتية للبلاد، بما في ذلك المنشآت والطرق والكباري، مستلهمة من التاريخ الفرعوني. إن غياب “فقه الأولويات” وقتها قد يكون سبباً لعدم وجود الأهرامات أو معبد الكرنك أو مسلات رمسيس الثاني. الأصل في التقدم الذي تحقق على مر العصور هو السعي نحو إنجازات عظيمة وفاخرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.