أسهم تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم 2026 في إعادة تشكيل ملامح المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، حيث أضفى هذا الإنجاز حيوية جديدة على الصراع الحالي، في ظل غياب مرشح واضح للتتويج بالجائزة التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول”.

وبحسب المؤشرات والأرقام، كان من الممكن أن يمنح تتويج منتخب الأرجنتين باللقب نجمه ليونيل ميسي أفضلية ملحوظة في سباق الفوز بالكرة الذهبية التاسعة في مسيرته المليئة بالإنجازات، بعد قيادته منتخب “الألبيسيليستي” إلى نهائي جديد في كأس العالم.

ورغم أن ميسي أنهى البطولة بأرقام مثيرة للإعجاب تمثلت في تسجيل 8 أهداف وصناعة 4 أخرى، إلا أن أدائه المتواضع في المباراة النهائية التي أقيمت في مدينة نيويورك قد يؤثر سلباً على فرصه لنيل الجائزة.

في المقابل، وجد النجم الشاب لامين يامال فرصة ذهبية لتعزيز موقعه بين أبرز المرشحين، مستفيداً من تتويجه مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني.

لكن يامال لم يتمكن من تقديم الأداء المتوقع خلال المباراة النهائية، لينهي مشاركته في البطولة بهدف وحيد جاء في شباك المنتخب السعودي، مما قلل من فرصه في المنافسة على الجائزة.

منتخب إسبانيا حامل لقب كأس العالم 2026. (أ ف ب).

في ظل تراجع أسهم عدد من المنافسين، برز اسم لاعب الوسط رودريغو هيرنانديز “رودري” كأحد أبرز المستفيدين، بعدما عزز حظوظه بشكل كبير للفوز بالكرة الذهبية لعام 2026، علماً أنه سبق أن توّج بها في عام 2024 متفوقاً على البرازيلي فينيسيوس جونيور.

ورغم أن رودري قدم موسماً عادياً مع مانشستر سيتي، إلا أنه ظهر بصورة مميزة خلال الأدوار الإقصائية من كأس العالم ونجح في رفع مستواه بشكل لافت، ليحقق في النهاية جائزة أفضل لاعب في البطولة.

ومع ذلك، يبقى أمام رودري تحدٍ تاريخي يتمثل في احتمال تكرار سيناريو عام 2010 عندما أدى توزيع الأصوات بين تشافي وإنييستا بعد فوز إسبانيا بكأس العالم في جنوب أفريقيا إلى ذهاب الكرة الذهبية إلى ليونيل ميسي.