تم تحديثه الثلاثاء 2026/7/7 02:29 م بتوقيت أبوظبي

تستحق كأس العالم 2026 بجدارة أن تُلقب بمونديال السياسة، نظراً للعديد من القرارات والتفاعلات التي ارتبطت بأمور تتجاوز حدود الملعب.

بدأت هذه الفوضى المتعلقة بكأس العالم 2026 قبل انطلاق البطولة، حيث تم اتخاذ عدة قرارات تخص الوافدين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإجراءات التعامل معهم بشكل تعسفي. عانت العديد من الوفود بسبب قرارات أمريكية مرتبطة بحظر دخول بعض حاملي جنسيات معينة، وكان أبرزهم الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي تم اختياره كأفضل حكم في قارة أفريقيا لعام 2025.

القرار الخاص باستبعاد أرتان بسبب جنسيته يعد سابقة في تاريخ كأس العالم، وقد أثار ردود فعل غاضبة للغاية، مما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لمنحه شرف قيادة مباراة كأس السوبر الأوروبي في أغسطس/ آب المقبل بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي، وهو أمر لم يحدث من قبل.

إلى جانب ذلك، تعرض أيمن حسين لاعب منتخب العراق وأحد نجومه للاحتجاز والاستجواب لمدة سبع ساعات كاملة في مطار أوهير بشيكاغو عند وصوله للولايات المتحدة لأول مرة. كما عانى مصور منتخب العراق طلال صلاح من تفتيش استمر لعشر ساعات ثم تم منعه من دخول البلاد.

أزمة لاعب أمريكا.

قررت لجنة الانضباط بالفيفا رفع البطاقة الحمراء عن فلوريان بالوغون، الذي تعرض للطرد ضد البوسنة والهرسك في دور الـ32، مما يتيح له المشاركة في مباراة بلجيكا صباح الثلاثاء. وفي أعقاب ذلك، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليصرح بأنهم “من حرضهم” في إشارة لمسؤولي الفيفا على رفع البطاقة الحمراء.

ولم يجد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا سوى نفي أي تدخل في قرارات لجانه وسط الغضب الشديد والهجوم الذي تعرض له من اليويفا والاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم وشخصيات رياضية بارزة.

تصريحات حسام حسن عن فلسطين.

استغل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، المؤتمر الصحفي الخاص بلقاء الفراعنة ضد الأرجنتين في دور الـ32 للحديث عن أزمة الشعب الفلسطيني. حيث قال: “من لم يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني فهو بلا إنسانية. إن ما يُجرى لهم هو عار على العالم بأسره”.

وعقب الفوز يوم الجمعة بركلات الترجيح على أستراليا بعد تعادل 1-1، رفع حسام حسن العلم الفلسطيني ودار به الملعب.

أزمة موعد مباراة المكسيك وإنجلترا.

شهدت الفترة التي سبقت مواجهة إنجلترا والمكسيك صاحبة الأرض في دور الستة عشر جدلاً كبيراً بشأن موعد المباراة. ضغطت المكسيك لتغيير موعد المباراة لتُلعب في السابعة مساءً بتوقيت المملكة المتحدة بدلاً من موعدها الأصلي الساعة الواحدة صباحاً، بحجة التخوف من سوء الأحوال الجوية والعواصف.

إلا أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تواصل مع رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر الذي أدرك أن المكسيك تحاول التحايل لتقليص الفترة اللازمة لتكيف المنتخب الإنجليزي مع أجواء الملعب الذي يرتفع 2200 ميلاً عن سطح الأرض. وبالفعل لم تتمكن المكسيك التي حاول جمهورها تشتيت المنتخب الإنجليزي عبر التجمهر وإحداث الضوضاء حول فندق إقامته كما فعلوا مع الإكوادور سابقاً؛ حيث نجحت إنجلترا بالفوز بنتيجة 3-2.

أزمة مبابي وباراغواي.

هاجمت السيناتورة الباراغويانية سيليست أماريلا كيليان مبابي نجم وقائد منتخب فرنسا عقب مباراة بلادها ضد الديوك والتي انتهت بفوز فرنسا بهدف نظيف سجله مهاجم ريال مدريد. وبلسان عنصري قالت أماريلا عن مبابي: “همجي لم يتعلم الكتابة؛ بدلاً من تناول حليب والدته رضع من جوز الهند” واصفة إياه بأنه “كاميروني مُستعمر” بسبب أصول والده ثم وصفته بالمغرور الحاقد.”.

ورد مبابي على تلك التصريحات قائلاً: “امرأة بائسة وغير جديرة بهذا المنصب؛ وبسبب عدم وعيك وتطرفك العنصري الوقح نسي العالم بأسره ما قدمه منتخب بلادها”. وبعد ذلك تدخل إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا لدعم مبابي ووصفه بأنه سجل هدفاً ضد العنصرية.

ورضخت باراغواي أمام هذا الهجوم مقدمة اعتذاراً رسمياً عن تصريحات النائبة أماريلا مؤكدة أن هذه التصريحات تتعارض مع القيم والمبادئ التي تدعو إلى التعايش السلمي واحترام كرامة الإنسان والتي تتبناها بلادنا.