أعلن نادي كومو الإيطالي عن تطبيق بروتوكول تدريبي جديد يهدف إلى حماية صحة لاعبيه الصغار، من خلال الحد التدريجي من استخدام ضربات الرأس. تأتي هذه الخطوة استنادًا إلى اعتبارات طبية تهدف إلى تقليل الصدمات المتكررة التي يتعرض لها الدماغ، مع التركيز على تطوير المهارات الفنية الأخرى.

يحظى هذا التوجه بدعم المدافع الفرنسي السابق رافائيل فاران، عضو المجلس التربوي في النادي، الذي أكد في تصريحات نقلها موقع “فوتبول إيطاليا” أن حماية اللاعبين الصغار تمثل أولوية، مستندًا إلى تجربته الشخصية بعدما تعرض لارتجاجين خطيرين في المخ عندما كان في السادسة عشرة من عمره.

وأضاف فاران أن تأخير تعليم ضربات الرأس لن يؤثر سلبًا على تطور اللاعبين، بل يمنحهم فرصة أفضل لتطوير الجوانب الفنية والتكتيكية والحركية قبل تعلم هذه المهارة في مرحلة عمرية أكثر أمانًا.

واختتم فاران تصريحاته بالتأكيد على أن دماغ الأطفال لا يزال في مرحلة النمو، لذا يجب تقليل أي احتكاك غير ضروري قد يؤثر على صحتهم مستقبلًا.

ومن المقرر أن يراجع نادي كومو تطبيق البروتوكول الجديد على مدار الموسم، بالتعاون مع المدربين وأولياء الأمور، لتقييم نتائجه ومدى فعاليته في حماية اللاعبين الناشئين.

وبموجب البروتوكول الجديد، يُمنع اللاعبون الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات من ضرب الكرة بالرأس بشكل كامل، سواء في التدريبات أو المباريات. أما اللاعبون الأكبر سنًا، فسيتم تعليمهم هذه المهارة تدريجيًا باستخدام كرات أخف وزنًا، مع تحديد عدد التكرارات في كل حصة تدريبية لتقليل المخاطر.

كما يتضمن البرنامج عدم نفخ الكرات بشكل مفرط وتجنب التدريبات غير الضرورية التي تعتمد على ضربات الرأس قبل المباريات وبعدها، وذلك ضمن خطة شاملة للحد من التعرض المتكرر للصدمات.