Published On 21/7/2026.

كشفت وسائل إعلام بريطانية أن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، السلوفيني ألكسندر تشيفرين، قاطع حضور المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي أقيمت الأحد في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، احتجاجًا على عدد من القرارات التي اتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” خلال البطولة، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين المؤسستين الكرويتين.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن تشيفرين كان قد حضر المباراة الافتتاحية للبطولة في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، لكنه رفض السفر إلى نيوجيرسي لحضور النهائي، في خطوة تعكس اعتراضه على طريقة إدارة الاتحاد الدولي للعديد من الملفات التنظيمية والانضباطية.

وأوضحت التقارير أن من أبرز أسباب الخلاف كان قرار “فيفا” تعليق عقوبة البطاقة الحمراء التي تلقاها مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون قبل مواجهة بلجيكا، وذلك عقب طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو بمراجعة حالة الطرد.

واعتبر تشيفرين أن هذا القرار يمثل سابقة غير مبررة، معربًا عن استيائه مما وصفه بالخضوع لضغوط سياسية من الدولة المضيفة، مؤكدًا أن ما حدث تجاوز الحدود المقبولة في إدارة المنافسات.

ومن بين الملفات التي عمّقت الخلاف أيضًا، قبول الاتحاد الدولي قرار السلطات الأمريكية بعدم السماح للحكم الصومالي عمر عرتن بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في البطولة، بينما رد “يويفا” بتكليفه بإدارة نهائي كأس السوبر الأوروبي المقرر في أغسطس/آب المقبل، والذي سيجمع بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي، وذلك في رسالة اعتُبرت دعمًا للحكم واعتراضًا على ما جرى.

اعتراض على تعديلات البطولة

وامتد الخلاف إلى عدد من التعديلات التنظيمية التي طُبقت خلال كأس العالم، إذ رفض الاتحاد الأوروبي اعتمادها في مسابقاته، ومنها فترات التوقف لشرب المياه وإقامة عروض ترفيهية بين شوطي المباريات.

كما لم يعتمد الاتحاد الأوروبي بروتوكول مراجعة الحالات المتعلقة بالخطأ في تحديد هوية اللاعب عند استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد، وهو الإجراء الذي أثار جدلًا بعد طرد بريل إمبولو خلال مباراة سويسرا والأرجنتين في الدور ربع النهائي. بالإضافة إلى ذلك، رفض معاقبة اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء الحديث مع لاعبي الفريق المنافس.

وكان تشيفرين قد انتقد قبل انطلاق البطولة قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، معتبرًا أن هذا التوسع أدى إلى إقامة مباريات تفتقر إلى الندية والإثارة.

كما وجّه انتقادات لسياسة أسعار تذاكر كأس العالم، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي سيواصل خلال بطولة أمم أوروبا 2028 طرح فئات واسعة من التذاكر بأسعار مناسبة تحت شعار “الجماهير أولاً”. حيث سيتم تخصيص 40% من التذاكر بأسعار منخفضة وعدم تطبيق نظام التسعير المتغير للحفاظ على قدرة الجماهير على حضور المباريات.