تتويجًا للحملة الصحفية المستمرة التي قادتها “فيتو” على مدار الشهور الماضية، من خلال سلسلة مقالات الكاتب زغلول صيام، التي كشفت النقاب عن تلاعب بعض الأندية في عقود اللاعبين والمدربين للتهرب من سداد رسوم القيد وضريبة القيمة المضافة المستحقة لخزانة الدولة، تحرك اتحاد الكرة وأدرج بندًا جديدًا في لائحة شئون اللاعبين لهذا الموسم يهدف إلى مكافحة التلاعب في عقود اللاعبين والأجهزة الفنية.

وقد وثق “صيام” خلال الفترة الماضية عددًا من نماذج هذا التلاعب، ومن أبرزها عقد اللاعب أحمد سيد زيزو المسجل بقيمة 5 ملايين جنيه فقط، بالإضافة إلى عقد تريزيجيه وغيرها من القضايا التي فتحت ملف الضياع المالي على خزينة الدولة.

اقرأ أيضًا..

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل شمل أيضًا التلاعب في عقود المدربين، حيث تعمل معظم الأندية على إعداد عقود (صورية) للمدربين لا تتجاوز خمسين ألف جنيه، رغم أن الجميع يعلم أن العديد من المدربين تتجاوز قيمة عقودهم المليون جنيه.

طالع أيضًا..

استجابةً لما أوردته “فيتو”، قام اتحاد الكرة بخطوة تعكس التزامه بتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، حيث أدرج بندًا واضحًا في لائحة شئون اللاعبين لهذا الموسم يهدف إلى مكافحة التلاعب في عقود اللاعبين والأجهزة الفنية عبر تحميل أطراف العقد المسؤولية عن صحة البيانات المقدمة عند التوثيق.

ويعتبر البند (١١.٥.٨) من أبرز البنود الداعمة للنزاهة، إذ ينص على مسؤولية النادي أو اللاعب أو المدرب عن صحة البيانات الواردة بالعقد مع توقيع غرامة مالية تصل إلى 25% من قيمة العقد في حال ثبوت عدم صحة البيانات. كما يتم إحالة الواقعة إلى لجنة الانضباط لاتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للوائح.

علاوة على ذلك، شملت اللائحة حدًّا أدنى لعقود المدربين في كافة الدرجات، حيث لا يقل راتب المدير الفني في الدوري الممتاز عن 100 ألف جنيه.

هذا التوجه يؤكد حرص الاتحاد على ضمان أن تعكس العقود الموثقة قيمتها الحقيقية والحد من أي ممارسات قد تؤثر على نزاهة المسابقات أو الالتزامات المالية والضريبية بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية. يمثل هذا البند رسالة واضحة بأن توثيق العقود لم يعد مجرد إجراء إداري بل أصبح أداة رقابية فعالة لحماية حقوق جميع الأطراف.

قام اتحاد الكرة بدوره لمواجهة تلاعب الأندية في عقود اللاعبين والمدربين، فهل تقوم الوزارات المعنية بدورها؟ يجب أن تبدأ وزارة الشباب والرياضة بمراجعة العقود الحقيقية بما تملكه من أدوات، ثم وزارة المالية ومصلحة الضرائب وأخيرًا دور وزارة القوى العاملة بعد ظهور عدد كبير من الأجانب المحترفين في الدوريات المصرية بدون تصريح عمل….

فيتو تدق ناقوس الخطر للمسؤولين!