Published On 20/7/2026.
لم تكن صافرة نهاية مباراة نهائي كأس العالم 2026 مجرد إعلان عن تتويج إسبانيا بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها، بل تحولت في بعض شوارع غزة إلى لحظات فرح اختلطت فيها هتافات كرة القدم برسائل الامتنان والتضامن.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عشرات الفلسطينيين يحتفلون بفوز المنتخب الإسباني، رافعين الأعلام الإسبانية ومطلقين الهتافات والألعاب النارية، في مشهد استثنائي بالنظر إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
لم يكن تشجيع إسبانيا وليد المباراة النهائية، بل رافق المنتخب منذ الأدوار الإقصائية، حيث رأى كثير من الفلسطينيين فيه منتخبًا يمثل دولة شهدت خلال الأشهر الماضية مواقف سياسية وشعبية داعمة للقضية الفلسطينية.
ففي المدن الإسبانية، خرجت مظاهرات حاشدة تضامناً مع الفلسطينيين، كما رفع مشجعون إسبان الأعلام الفلسطينية في مناسبات كروية عدة، فيما اتخذت شخصيات سياسية إسبانية مواقف بارزة بشأن الحرب على غزة، وهو ما انعكس على صورة المنتخب داخل الشارع الفلسطيني.
في غزة، حيث أصبحت المناسبات الرياضية متنفسًا نادرًا وسط واقع الحرب، اكتسبت المباراة النهائية بعدًا مختلفًا. فالفوز الإسباني لم يُعتبر مجرد إنجاز رياضي، بل انتصار لمنتخب ينتمي إلى بلد ينظر إليه كثير من الفلسطينيين باعتباره من أكثر الدول الأوروبية تعاطفًا مع قضيتهم.
وبذلك لم تكن الاحتفالات مرتبطة بكرة القدم فقط، بل حملت رسائل رمزية تعكس تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف يمكن لنجاحات المنتخبات أن تتحول إلى وسيلة للتعبير عن المواقف والانتماءات في مناطق تعيش صراعات ممتدة.

