Published On 12/7/2026.
وضع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم خطة جديدة تهدف إلى زيادة عدد المباريات التي يخوضها المنتخب الأول على أرضه، مع منح مدن شمال شرق البلاد أولوية في استضافة اللقاءات الدولية. تأتي هذه الخطوة في إطار محاولة إعادة المنتخب إلى جماهيره بعد سنوات من إقامة معظم مبارياته الودية خارج البرازيل.
تأتي هذه التوجهات ضمن مشروع إعادة ترتيب أوراق المنتخب عقب خروجه من دور الستة عشر لكأس العالم 2026 أمام النرويج، حيث بدأ الاتحاد العمل على مرحلة جديدة تشمل تغييرات إدارية، إلى جانب استمرار المشروع الفني بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
ورغم الانتقادات التي تعرض لها المنتخب بعد الخروج المبكر من المونديال، جدد الاتحاد البرازيلي ثقته في كارلو أنشيلوتي، الذي يرتبط بعقد يمتد لأربع سنوات ويعتزم مواصلة مهمته مع المنتخب.
في المقابل، سيشهد الجهاز الفني تغييرًا بارزًا برحيل دافيدي أنشيلوتي، نجل المدرب ومساعده، الذي سيغادر المنتخب لتولي مهمة جديدة مع نادي ليل الفرنسي.
وفقًا لما أوردته صحيفة “إستاداو” (Estadão) البرازيلية، ترى إدارة الاتحاد ضرورة إنهاء الاعتماد المتزايد على إقامة المباريات الودية خارج البلاد.
تشير الأرقام إلى هذا التوجه، إذ خاض المنتخب البرازيلي آخر خمس مباريات ودية، ولم تُقم سوى مباراة واحدة داخل البرازيل، وكانت أمام منتخب بنما على ملعب ماراكانا وانتهت بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 6-2 قبل السفر إلى كأس العالم.
أما المباريات الأربع الأخرى، فأقيمت ثلاثة منها في الولايات المتحدة بينما احتضنت فرنسا المباراة المتبقية. تعود آخر مباراة ودية خاضها المنتخب داخل البرازيل قبل مواجهة بنما إلى عام 2019 أمام منتخب هندوراس والتي انتهت بفوز كبير بنتيجة 7-0. كما أقيمت جميع المباريات الودية الـ14 التي لعبها المنتخب بين هاتين المناسبتين خارج الأراضي البرازيلية.
بدأ الاتحاد البرازيلي بالفعل البحث عن ملاعب تستضيف مباريات المنتخب خلال فترة التوقف الدولي المقبلة المقررة بين 9 و17 نوفمبر/تشرين الثاني. وقبل تلك الفترة، سيخوض منتخب البرازيل بقيادة كارلو أنشيلوتي مباراتين وديتين في أستراليا، على أن يبدأ بعدهما تنفيذ خطة إقامة المزيد من المباريات داخل البلاد.
يركز الاتحاد البرازيلي على منح مدن شمال شرق البلاد فرصة أكبر لاستضافة مباريات المنتخب مستفيدًا من وجود عدد من الملاعب الكبرى التي سبق أن احتضنت بطولات عالمية. يتصدر القائمة ملعب الحاكم بلاسيدو كاستيلو المعروف باسم “أرينا كاستيلاو” في مدينة فورتاليزا والذي يتسع لنحو 64 ألف متفرج واستضاف ست مباريات في كأس العالم 2014.
كما يبرز ملعب “أرينا داس دوناس” في مدينة ناتال الذي شُيد خصيصًا لبطولة كأس العالم 2014 ويتسع لأكثر من 41 ألف متفرج واحتضن أربع مباريات في تلك النسخة. أما الخيار الثالث فهو ملعب “إيلا دو ريتيرو” بمدينة ريسيفي الذي يتسع لنحو 35 ألف متفرج ويُعد الملعب التاريخي لنادي سبورت ريسيفي كما سبق أن استضاف مباريات في كأس العالم 1950.
يأمل الاتحاد البرازيلي أن تسهم هذه الخطة في تعزيز ارتباط المنتخب بجماهيره داخل مختلف مناطق البلاد وإتاحة الفرصة أمام المشجعين لمتابعة منتخبهم على أرضهم بصورة أكبر في إطار مشروع إعادة البناء الذي انطلق بعد نهاية مشوار البرازيل في كأس العالم 2026.

