لم يعد الصراع في كأس العالم 2026 مقتصرًا على رفع الكأس الذهبية، بل امتد إلى معركة أخرى لا تقل إثارة، عنوانها “الكرة الذهبية”. ومع اقتراب البطولة من محطتها الأخيرة، تحولت كل لمسة وكل هدف وكل تمريرة حاسمة إلى ورقة قد ترجح كفة نجم على آخر في سباق الفوز بأرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، وخلافة الفرنسي عثمان ديمبيلي، المتوج بها عام 2025.

ميسي: الحلم الأخير لصناعة المجد.

رغم غياب الألقاب مع إنتر ميامي هذا الموسم، يواصل ليونيل ميسي كتابة فصول جديدة من أسطورته. قائد الأرجنتين يتصدر المشهد بعدما سجل ثمانية أهداف في المونديال، ويبدو على موعد مع فرصة ذهبية إذا نجح في قيادة “التانجو” للاحتفاظ باللقب العالمي، وهو إنجاز قد يعيده إلى قمة الكرة العالمية مرة أخرى.

مبابي: ماكينة الأهداف لا تتوقف.

في المقابل، يواصل كيليان مبابي تقديم موسم استثنائي جمع فيه بين التألق مع ريال مدريد وقيادة فرنسا في كأس العالم. ومع رصيده من الأهداف وألقابه المحلية والقارية، تبدو الكرة الذهبية أقرب إليه إذا نجح في تتويج “الديوك” باللقب العالمي.

ديمبيلي وأوليسيه: مفاجأة فرنسية محتملة.

ورغم بريق مبابي، لا يزال عثمان ديمبيلي يحتفظ بحظوظ قوية بعد قيادته باريس سان جيرمان إلى لقب دوري أبطال أوروبا. بينما يفرض مايكل أوليسيه نفسه كأحد أبرز صناع اللعب في البطولة. وقد يقلب أحدهما موازين السباق إذا لعب الدور الحاسم في الأمتار الأخيرة من المونديال.

يامال: الموهبة التي تنتظر لحظة الانفجار.

النجم الإسباني الشاب لامين يامال لم يقدم حتى الآن النسخة المنتظرة منه، لكن كرة القدم كثيرًا ما تمنح أبطالها فرصة أخيرة. وإذا تألق في نصف النهائي والنهائي وقاد إسبانيا إلى اللقب، فقد يتحول من موهبة واعدة إلى أصغر المتوجين بالكرة الذهبية.

إنجلترا تراهن على كين وبيلينغهام.

أما المنتخب الإنجليزي، فيدخل المرحلة الحاسمة مع ثنائيه هاري كين وجود بيلينغهام. الأول يملك أفضلية بفضل موسمه الرائع مع بايرن ميونخ، بينما يواصل بيلينغهام إثبات أنه أحد أكثر لاعبي العالم تأثيرًا وقد يكون التتويج بكأس العالم هو العامل الذي يحسم هوية الفائز بينهما.

90 دقيقة قد تغيّر التاريخ.

ومع اقتراب إسدال الستار على كأس العالم 2026، تبدو المنافسة على الكرة الذهبية أكثر اشتعالًا من أي وقت مضى. فبين خبرة ميسي وقوة مبابي وطموح يامال وثنائية إنجلترا والمفاجآت الفرنسية، قد تكون مباراة واحدة أو هدف واحد كافيًا لكتابة اسم الفائز الجديد بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم.