وجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أول رسالة إلى جماهير منتخب بلاده، عقب خروج البرتغال من دور الـ16 لكأس العالم 2026، بعد خسارته أمام إسبانيا بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة.

أنهت هذه الهزيمة حلم المنتخب البرتغالي في مواصلة مشواره بالمونديال، كما بددت آمال رونالدو في تحقيق لقب كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته، في بطولة يُعتقد أنها قد تكون الأخيرة له على الصعيد الدولي.

تغييرات مرتقبة في المنتخب البرتغالي

فتح الخروج المبكر الباب أمام تغييرات فنية داخل المنتخب، حيث انتهت مهمة المدرب روبيرتو مارتينيز. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن جورجي جيسوس يعد المرشح الأبرز لتولي القيادة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

سبق لجورجي جيسوس أن أشرف على تدريب رونالدو في صفوف نادي النصر السعودي، بعدما عملا معاً خلال الموسم الماضي.

Obrigado, Roberto Martínez. pic.twitter.com/t3U0WN4ljt

— Portugal (@selecaoportugal) July 8, 2026.

رسالة من كلمتين

بعد ساعات من الإقصاء، نشر رونالدو عبر حسابه على “فيسبوك” صورة له بقميص المنتخب البرتغالي، إلى جانب صورة جماعية للاعبين، وأرفقها بعبارة مقتضبة باللغة البرتغالية: “Portugal Sempre”، والتي تعني: “البرتغال إلى الأبد”.

Portugal Sempre pic.twitter.com/Q2Lktidb4R

— Cristiano Ronaldo (@Cristiano) July 8, 2026.

هل تراجع رونالدو عن الاعتزال الدولي؟

ولم يكشف قائد البرتغال، البالغ من العمر 41 عاماً، عن موقفه النهائي بشأن مستقبله الدولي سواء بالاعتزال أو مواصلة تمثيل المنتخب.

أثارت رسالته القصيرة تفاعلاً واسعاً بين الجماهير، إذ اعتبرها كثيرون مؤشراً على أنه لم يحسم قرار الاعتزال بعد، وأن إمكانية استمراره مع المنتخب البرتغالي لا تزال قائمة رغم خيبة الخروج من كأس العالم.

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. (أ ف ب).

بعد 20 عاماً و6 نسخ… رونالدو يودّع كأس العالم بإرث تاريخي

مع صافرة النهاية في ملعب دالاس بمدينة أرلينغتون، لم يقتصر الأمر على تأكيد خروج البرتغال المؤلم من دور الـ16 لكأس العالم 2026 بالخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد، بل أسدل الستار أيضاً على أطول مسيرة في تاريخ كأس العالم.

عند بلوغه الـ41 عاماً، ودّع الأسطورة كريستيانو رونالدو المسرح العالمي للمرة الأخيرة وهو يحاول حبس دموعه بعد أن حسم البديل الإسباني ميكيل ميرينو المباراة بهدف قاتل في الدقيقة 91 ليكسر قلوب البرتغاليين.

خاض رونالدو المباراة كاملة في الديربي الإيبيري المثير، مسدداً ثلاث كرات اثنتان منها اختبرتا يقظة الحارس أوناي سيمون لكنه لم ينجح في تسجيل هدف التعادل. ورغم أن الحلم الأكبر على الصعيد الدولي أفلت منه في النهاية، فإنه يترك خلفه إرثاً تاريخياً واستثنائياً من الأرقام بعد مشاركته في 6 نسخ قياسية من كأس العالم امتدت بين عامي 2006 و2026.

خلال رحلته المونديالية التي استمرت عقدين، خاض رونالدو 27 مباراة في النهائيات ليحتل المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مشاركةً في تاريخ البطولة خلف ليونيل ميسي فقط. كما سجل 11 هدفاً ليتقاسم المركز التاسع في قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم إلى جانب أساطير مثل يورغن كلينسمان وساندور كوتشيس.

والأهم من ذلك أنه بتسجيله 3 أهداف خلال نسخة 2026 بينها ثنائية حاسمة أمام أوزبكستان وهدف في شباك كرواتيا عزز رقمه القياسي كأول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم. كما كانت ركلة الجزاء التي سجلها أمام كرواتيا في دور الـ32 محطة طال انتظارها إذ كانت أول أهدافه في الأدوار الإقصائية للمونديال.

ورغم أن أفضل إنجازاته في البطولة تمثل بلوغه نصف النهائي بمشاركته الأولى عام 2006 قبل أن يختتم مشواره بخروجٍ بشق الأنفس من دور الـ16 بنسخة 2026 فإن استمراريته الاستثنائية وثبات مستواه عبر عقدين وأرقامه غير المسبوقة رسخت مكانته بين الأعظم في تاريخ كأس العالم.

<pربما لم تكن مسيرة رونالدو مع منتخب بلاده ناجحة كما هي مع الأندية التي لعب لها لكن مما لا شك فيه أنه دوّن اسمه بحروف من ذهب أينما حل.