شارك المجلس القومي للمرأة ضمن وفد مصري رفيع المستوى في زيارة إلى المملكة الإسبانية، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على التجربة الإسبانية في مجالات الحماية الاجتماعية والعدالة ومكافحة العنف ضد المرأة، مما يسهم في تطوير منظومة الاستجابة الوطنية وتعزيز آليات حماية النساء والفتيات، بالتعاون والتنسيق مع البنك الدولي.
ترأست الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، أحداث اليوم، وضم الوفد ممثلين عن المجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارات العدل والداخلية والصحة والتضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى أعضاء من النيابة العامة والمجلس القومي للمرأة والبنك الدولي.
برنامج مكثف للاطلاع على التجربة الإسبانية
تضمن برنامج الزيارة سلسلة من الاجتماعات والجلسات الفنية والزيارات الميدانية مع مسؤولين من الجهات الحكومية والقضائية والأمنية الإسبانية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، بهدف التعرف على أفضل الممارسات في الوقاية من العنف ضد المرأة وحماية الضحايا وتعزيز التنسيق المؤسسي وتطوير آليات تقديم الخدمات المتكاملة.
كما شارك الوفد في ورشة عمل رفيعة المستوى بمدينة برشلونة تناولت النظم الوطنية للاستجابة للعنف ضد المرأة وسبل تطوير آليات الحماية والدعم وبناء منظومات أكثر تكاملًا واستدامة.
استعراض جهود مصر في تمكين المرأة
خلال أعمال الورشة، استعرضت الدكتورة نسرين البغدادي جهود المجلس القومي للمرأة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتي تشمل محاور تستهدف القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة.
كما عرضت منظومة الاستجابة الوطنية والإجراءات التي تتخذها الدولة للوقاية من العنف ومكافحته، بجانب برامج الحماية والتوعية والدعم التي ينفذها المجلس بالتعاون مع مختلف الجهات وما تحقق من نتائج ملموسة في هذا الملف.
خدمات مكتب شكاوى المرأة
استعرض المستشار محمد سويدان، المستشار القانوني للمجلس القومي للمرأة، تجربة مكتب شكاوى المرأة والخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية التي يقدمها عبر الخط المختصر (15115)، بالإضافة إلى دور فروع المكتب بالمحافظات في تقديم خدمات الحماية والإحالة والمتابعة للنساء المعرضات للعنف.
وأكد أن المكتب يمثل إحدى الآليات الرئيسية لدعم المرأة وتقديم الخدمات المتخصصة للناجيات من العنف.
حماية الطفل في صدارة المناقشات
استعرضت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، جهود الدولة في حماية الطفل، مشيرة إلى أن ما تحقق في هذا الملف جاء بدعم القيادة السياسية التي رسخت نهجًا قائمًا على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة.
وأشارت إلى دور المجلس في إعداد السياسات والتشريعات الخاصة بحماية الطفل ورصد الانتهاكات والتدخل لحماية الأطفال المعرضين للخطر. لافتة إلى أن خط نجدة الطفل (16000) يعد من أهم الآليات الوطنية لتلقي البلاغات وسرعة الاستجابة.
دور النيابة العامة ومحاكم الأسرة
استعرض المستشار هشام جعفر دور النيابة العامة في حماية الأطفال خاصةً في القضايا المرتبطة بالعنف الأسري والإجراءات المتبعة لضمان سرعة التدخل وحماية الضحايا.
كما قدم المستشار خالد محسن عرضًا حول اختصاصات نيابات ومحاكم الأسرة ودورها في سرعة الفصل في المنازعات الأسرية بما يحقق المصلحة الفضلى للمرأة والطفل.
جهود العدل والداخلية في مكافحة العنف
قدمت المستشارة سالي الصعيدي عرضًا تناول جهود وزارة العدل في تطوير الإطار التشريعي وتعزيز حماية المرأة من مختلف أشكال العنف ودور السلطة القضائية في ضمان وصول الضحايا إلى العدالة.
بينما استعرضت النقيب تغريد أشرف جهود وزارة الداخلية لمكافحة العنف ضد المرأة عبر آليات الحماية والاستجابة والتنسيق المؤسسي وبناء القدرات، بالإضافة إلى حملات التوعية والدعم المجتمعي والقوافل الطبية والخدمات المقدمة للنساء المعيلات وأسر الشهداء والفئات الأولى بالرعاية.
الصحة والتضامن تستعرضان آليات الحماية
استعرضت الدكتورة سارة يونس، المنسق لمناهضة العنف ضد المرأة بوزارة الصحة، جهود الوزارة لتطوير عيادات “المرأة الآمنة” كوحدات استجابة طبية متكاملة لدعم النساء والفتيات المعرضات للعنف. مشيرةً إلى تجهيز 75 عيادة متخصصة وتدريب 1260 من الأطباء وأطقم التمريض وتنفيذ أكثر من 22 ألف جلسة توعية استفادت منها أكثر من 214 ألف امرأة.
كما أكدت رانيا عزت ممثلة وزارة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تقدم حزمة متكاملة من برامج التمكين والحماية عبر مراكز استضافة وتوجيه المرأة المنتشرة في 11 محافظة والرائدات الاجتماعيات ومراكز خدمة المرأة العاملة.
تأكيد على استمرار التعاون المصري الإسباني
شهدت الورشة استعراض التجربة الإسبانية لبناء منظومة مؤسسية متكاملة للتصدي للعنف ضد المرأة شملت الأطر التشريعية وآليات التنسيق بين مؤسسات الدولة ودور القضاء وسلطات إنفاذ القانون ومنظمات المجتمع المدني في حماية الضحايا.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون وتبادل الخبرات بين مصر وإسبانيا والاستفادة من التجارب الدولية لتطوير منظومة الاستجابة الوطنية وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للنساء والفتيات بما يدعم جهود الدولة في الوقاية من العنف ضد المرأة ومكافحته.

