وجه أحمد شوبير رسالة إلى نجله مصطفى شوبير، حارس مرمى منتخب مصر، وذلك بعد خروج المنتخب الوطني من بطولة كأس العالم 2026.

تلقى المنتخب الوطني هزيمة من منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-2 في مباراة بدور الـ 16 من المونديال، حيث أثارت قرارات الحكم الفرنسي جدلاً واسعًا وانتقادات كبيرة من قبل نجوم كرة القدم حول العالم.

كتب أحمد شوبير رسالته على حسابه الخاص بموقع “إكس”: “أنا سعيد وفرحان بكل ردود الأفعال والاحترام الكبير لمنتخبنا الوطني، وأشعر بالحزن الشديد لخروجنا بسبب فعل فاعل فاسد. لكن الآن سأكتب مشاعر أب شهد ابنه وهو يكافح ويعمل بجد لسنوات عديدة، ويواجه عقبات واتهامات. لو كنت مكانه، لربما كنت قد استسلمت منذ زمن وقلت بلاها كرة القدم. لكنني كنت أراه كل يوم وهو مصمم على تحقيق حلمه في اللعب بكأس العالم، وكان دائمًا يقول لي: سأشرفك وأرفع رأسك، ويؤكد لي أنه لا يتحدث بكلمات فارغة وأنكم سترون ذلك”.

وأضاف: “كان وما زال لديه أم بمعنى الكلمة صدقت حلمه حتى أصبح حلمها أيضًا. حاربنا جميعًا لتحقيق هذا الحلم، لكنه كان الأكثر ثقة وتركيزًا وإصرارًا. عاش حياة احترافية بمعنى الكلمة؛ الطعام والنوم والتدريب الفردي بعيدًا عن الفريق بمواعيد دقيقة لا يترك شيئًا للصدفة. يعمل بمبدأ ارضِ ربك وافعل ما عليك واحترم مهنتك، واترك الباقي على الله”.

وتابع: “قام بما عليه بما يرضي الله وينتظر المكافأة من المولى عز وجل. لم يسأل عن عقد أو أموال، بل كان لديه حلم يؤمن به وواثق أنه سيتحقق. كل يوم يسألني: ماذا ستفعل عندما تراني ألعب في كأس العالم؟ ولم أكن أعرف ماذا أقول له وكنت أخشى أن لا يتحقق حلمه حتى جاء كأس العالم وأصبح الحلم حقيقة”.

واستطرد: “وجدته يتألق والله يكرمه ويوفقه. وعندما أكلمه وأخبره بأنه رائع، يقول لي: لم نفعل شيئًا بعد. لكنني أطلب منك الدعاء لي. وعندما أخبرته بأنني سأتحدث عنه في البرنامج، قال لي: لا تتحدث عني بل تحدث عن الفريق وأعطهم حقهم. قلت له يجب أن تأخذ حقك ولكنه كان مصممًا على عدم الحديث عن نفسه”.

واصل: “المهم أن الحلم كبر وصدقناه. كلمته قبل مباراة الأرجنتين وسألته: هل هناك أمل؟ فأجابني: بالطبع وسنفوز إن شاء الله. تمنيت له التوفيق وكانت والدته تدعو وتصلّي بلا توقف على أمل أن يحقق حلمه هو ومنتخبنا حتى جاءت المباراة. شعرت أن الأمل يقترب ولكن فجأة سُرق الحلم بفعل فاعل فاسد وخرجنا من كأس العالم بمؤامرة شهد بها الجميع”.

اختتم أحمد شوبير رسالته المؤثرة قائلًا: “خرجنا نعم من كأس العالم ولكن دخلنا التاريخ من أوسع أبوابه وأجبرنا الجميع على احترامنا وسأظل منتظرًا حتى يحقق حلمه وأمله حتى لو لم أكن من أهل الدنيا، لكنني سأكون حاسس به وفرحان له. لا تحزن يا حبيبي أنت وكل نجومنا قدمتم كل ما يمكنكم فعله. عذرًا يا بني ستعمل بجد لمدة أربع سنوات أخرى ولكن في النهاية سأكون متأكدًا أنك ستحقق كل ما تتمنى لأنني أعرف إصرارك جيدًا ومتيقن أنك ستصل إلى هدفك يا مصطفى.”