تتزامن اليوم، 26 يوليو، ذكرى ميلاد محمد عبد اللطيف الشربيني، المعروف بـ”ميمي الشربيني”، أحد أبرز نجوم الكرة المصرية عبر تاريخها. فقد جمع بين التألق لاعبًا بقميص الأهلي ومنتخب مصر، ثم النجاح كمدرب، قبل أن يترك بصمة لا تُنسى في عالم التعليق الرياضي، ليصبح واحدًا من أشهر الأصوات التي ارتبطت بذاكرة الجماهير العربية.

بداية المشوار من مصر القديمة

رحلة ذهبية داخل الأهلي

في عام 1957، انتقل الشربيني إلى النادي الأهلي، واستمرت رحلته داخل القلعة الحمراء حتى إعلان اعتزاله عام 1971. خلال تلك الفترة، ساهم في حصد تسعة ألقاب، منها أربعة ألقاب للدوري المصري وثلاث بطولات لكأس مصر ودوري منطقة القاهرة موسم 1957-1958، بالإضافة إلى كأس الجمهورية العربية المتحدة عام 1961.

كما شكل مع الراحل محمود الجوهري واحدًا من أشهر الثنائيات الهجومية في تاريخ الأهلي، حيث اشتهر الثنائي بلقبي “النفاثة” و”الدينامو” بفضل انسجامهما داخل المستطيل الأخضر.

إنجازات دولية بقميص الفراعنة

ارتدى ميمي الشربيني قميص المنتخبين المصري والعسكري خلال الفترة من 1958 وحتى 1969. وكان أحد عناصر المنتخب المتوج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1959 التي استضافتها القاهرة، حيث سجل هدفًا في الفوز الكبير على إثيوبيا خلال المباراة الافتتاحية.

كما شارك في دورتي الألعاب الأولمبية بروما عام 1960 وطوكيو عام 1964، وأسهم في وصول المنتخب المصري إلى الدور نصف النهائي، مما يعد واحدة من أبرز الإنجازات الأولمبية للكرة المصرية.

محطات تدريبية بعد الاعتزال

بعد إنهاء مسيرته كلاعب، اتجه ميمي الشربيني إلى التدريب وقاد عددًا من الأندية والمنتخبات، بما في ذلك المنصورة والنصر الإماراتي ومنتخب الإمارات العربية المتحدة خلال سبعينيات القرن الماضي. ثم تولى تدريب غزل دمياط مع بداية ثمانينيات القرن الماضي.

صوت ارتبط بذكريات الكرة العربية

لم تتوقف مسيرة الشربيني عند التدريب فقط بل انتقل أيضًا إلى مجال التعليق الرياضي الذي حقق فيه شهرة واسعة. فقد تألق بشكل خاص في تغطية مباريات كأس العالم 1986 بالمكسيك، ليصبح أحد أشهر المعلقين في الوطن العربي.

واشتهر بعدد من العبارات التي ظلت عالقة في أذهان الجماهير مثل: “هاتها من الشبكة يا راجل” و”معجون كورة” و”من مواليد منطقة الجزاء” بالإضافة إلى تعبيراته المميزة التي أضفت طابعًا خاصًا على المباريات.

رحيل أحد رموز الكرة المصرية

في 20 يناير 2025، أسدل الستار على رحلة ميمي الشربيني بعد أن رحل عن عالمنا إثر صراع مع المرض. تاركًا إرثًا كبيرًا في الكرة المصرية سواء بما قدمه داخل المستطيل الأخضر أو من خلال صوته الذي ظل حاضرًا في ذاكرة عشاق كرة القدم لسنوات طويلة.