Published On 7/7/2026.
|.
آخر تحديث: 02:17 (توقيت مكة).
في ليلة درامية غلبت عليها مشاعر الحزن والوداع، انتهت مسيرة الأسطورة كريستيانو رونالدو في كأس العالم، بعد أن تمكن المنتخب الإسباني من إقصاء نظيره البرتغالي بهدف نظيف في المباراة التي أقيمت يوم الاثنين ضمن دور الـ16 لمونديال 2026، ليحجز “لاروخا” مقعده في ربع النهائي.
ليلة الوداع.
عقب صافرة النهاية، سادت لحظات مؤثرة في ملعب أرلينغتون؛ حيث لم يتمالك القائد البرتغالي نفسه، وذرف الدموع مودعًا جماهيره، قبل أن يغادر أرض الملعب وحيدًا، ليختتم مسيرته المونديالية دون أن يحقق اللقب العالمي.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list.
خاض النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عامًا ما يُرجح أنها المباراة الأخيرة في مسيرته المونديالية، حيث أنهى مشاركته بـ27 مباراة في كأس العالم، معادلًا الرقم القياسي المسجل باسم ليونيل ميسي (الذي سينفرد به في المباراة القادمة للأرجنتين)، وسجل خلال مشاركاته الست 11 هدفًا.
البرتغالي كريستيانو رونالدو يبكي بعد نهاية مباراة البرتغال وإسبانيا (أسوشيتد برس).
يُذكر أن تاريخ البرتغال قبل عصر رونالدو كان محدودًا؛ حيث لم يشارك المنتخب سوى في ثلاث نسخ فقط (عام 1966 حين حقق المركز الثالث، وعامي 1986 و2002 حيث أُقصي من الدور الأول). ومع قدوم رونالدو، ارتفعت سقف الطموحات، حيث شارك في ست نسخ متتالية (أعوام 2006: نصف النهائي، 2010: ثمن النهائي، 2014: الدور الأول، 2018: ثمن النهائي، 2022: ربع النهائي، و2026: ثمن النهائي).
سيناريو مكرر وضربة قاضية.
أعادت هذه المواجهة إلى الأذهان ذكريات مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، حيث أقصت إسبانيا البرتغال بنفس النتيجة (1-0) في طريقها نحو اللقب الوحيد في تاريخها. وتمكن المنتخب الإسباني مجددًا من خطف الفوز في اللحظات الأخيرة.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه نحو الأشواط الإضافية، تدخل البديل ميكيل ميرينو ليضع بصمته الحاسمة في الدقيقة (90+1)، بعد ست دقائق فقط من نزوله إلى أرض الملعب، مسجلاً هدفًا “قاتلاً” أنهى به آمال البرتغاليين.
ميكيل ميرينو يحتفل مع فابيان رويز وبيدرو بورو خلال مباراة البرتغال وإسبانيا (الأوروبية)أرقام قياسية وتاريخية لإسبانيا.
بهذا الفوز، عزز المنتخب الإسباني أرقامه القياسية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي انضم إلى قائمة نخبوية من المدربين (إيمي جاكيه ولويس فان غال) الذين تجنبوا الخسارة في أول 12 مباراة لهم في البطولات الكبرى.
كما عادت إسبانيا لتسجل أطول سلسلة مباريات لها دون هزيمة (35 مباراة)، وهو إنجاز لم يتحقق منذ الفترة بين عامي 2007 و2009. ودخل منتخب “لاروخا” التاريخ كأول منتخب في كأس العالم يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات متتالية.
وضرب زملاء لامين جمال موعدًا ناريا في ربع النهائي مع الفائز من مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا، ليواصلوا مسيرتهم الطامحة نحو استعادة المجد العالمي. بينما تُطوى صفحة تاريخية من تاريخ كرة القدم البرتغالية والعالمية برحيل رونالدو عن المسرح المونديالي.

