تتواصل تداعيات أزمة مشاركة مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون في بطولة كأس العالم 2026، حيث دعا عشرات النواب في البرلمان الأوروبي إلى فتح تحقيق مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، على خلفية الجدل الذي رافق قرار رفع الإيقاف عن اللاعب.
وبحسب ما أورده موقع روسيا اليوم، تعرض بالوجون للطرد خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32، وهي العقوبة التي كانت تستوجب غيابه عن مباراة منتخب بلجيكا في دور الـ16. إلا أن لجنة الانضباط التابعة لـ”فيفا” قررت تعليق تنفيذ الإيقاف والاكتفاء بتوقيع غرامة مالية قدرها 40 ألف دولار، مما أتاح له المشاركة في المباراة التي خسرها المنتخب الأمريكي بنتيجة 4-1.
أثار هذا القرار جدلًا واسعًا بعدما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه تواصل مع إنفانتينو مطالبًا بإعادة النظر في البطاقة الحمراء. وقد دفع ذلك عددًا من السياسيين الأوروبيين إلى المطالبة بالتحقيق في مدى تأثر القرار بأي ضغوط سياسية. من جهته، أكد إنفانتينو أنه لم يتدخل في عمل لجنة الانضباط، مشددًا على أن القرار صدر عن لجنة مستقلة تعمل وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويقود التحرك داخل البرلمان الأوروبي النواب باري أندروز ولارا وولترز ونيلز فوجلسانج، الذين دعوا الاتحادات الوطنية الأوروبية إلى مخاطبة لجنة الأخلاقيات في “فيفا” للمطالبة بالتحقيق فيما إذا كانت الضغوط السياسية قد أثرت على قرار رفع الإيقاف، بالإضافة إلى مراجعة أي انتهاكات محتملة لمبدأ الحياد داخل الاتحاد الدولي.
وأكد النواب في بيان مشترك أن نزاهة المنافسات الرياضية تعتمد على تطبيق القواعد بعدالة وشفافية. وحذروا من أن أي تدخلات سياسية في القرارات الانضباطية قد تقوض الثقة في عدالة اللعبة. كما وصفوا تعديل تطبيق عقوبة الإيقاف خلال منافسات البطولة بأنه يمثل “تشويهًا للعدالة الرياضية”، مطالبين بإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات القرار.
تأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث ترى أطراف أوروبية أن قضية بالوجون أثارت تساؤلات بشأن استقلالية اللجان القضائية والانضباطية داخل “فيفا”، فيما ينتظر الجميع ما ستسفر عنه الدعوات المطالبة بفتح تحقيق رسمي.

