سادت حالة من الحزن والصدمة العميقة بين جماهير كرة القدم ومتابعي اللقاء في محافظة أسوان، عقب استقباله شباك المنتخب الوطني هدفاً ثالثاً قاتلاً أمام نظيره الأرجنتيني. وتحولت قمة الفرحة بالتقدم إلى حسرة وبكاء بعد الهزيمة الدرامية والإقصاء من دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026.
عاشت الساحات ومراكز الشباب والمقاهي في أسوان ليلة عصيبة مليئة بالمشاعر المختلطة؛ فبعد أداء بطولي وتاريخي وتقدم الفراعنة بثنائية نظيفة، خطف المنتخب الأرجنتيني بطاقة الصعود في الدقائق الأخيرة بهدفه الثالث، لتسيطر ملامح الذهول والحسرة على وجوه المشجعين في “بلاد الذهب” الذين لم يصدقوا سيناريو المباراة الهتشكوكي وعدم الحفاظ على التقدم.
قدّم المنتخب المصري مباراة ستبقى محفورة في الأذهان بمنافسات الدور ثمن النهائي؛ حيث تقدم الفراعنة مبكراً بهدف للمدافع ياسر إبراهيم بضربة رأسية متقنة، ثم أضاف المهاجم مصطفى “زيكو” الهدف الثاني وسط أفراح هستيرية عمت أرجاء أسوان. ورغم البسالة والتألق اللافت للحارس مصطفى شوبير، إلا أن “التانجو” نجح في العودة وإدراك التعادل قبل أن يطلق رصاصة الرحمة بالهدف الثالث.
ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية معلناً الهزيمة، غادرت الجماهير الأسوانية المقاهي وسط حالة من الرضا الفني الشديد والأعصاب المحطمة، مجمعين على أن رفاق محمد صلاح قدموا بطولة تاريخية وشرفوا الكرة المصرية، لكن غياب التوفيق في الأنفاس الأخيرة حرم الفراعنة من كتابة التاريخ وتجاوز حامل اللقب.

