في برلين، تدق الطبول معلنةً بداية عهد جديد؛ ساعات قليلة تفصلنا عن الإعلان الرسمي لتولي يورجن كلوب تدريب المانشافت، حيث يُنظر إلى كلوب في ألمانيا باعتباره “المخلص” والوحيد القادر على إحياء الجسد الألماني الهامد بعد سلسلة من التجارب التي ولدت ميتة أو مشوهة مع هانزي فليك ويوليان ناجلسمان.

تمتلك ألمانيا ترسانة من المواهب الشابة والواعدة، لكنها كانت تفتقد دائمًا إلى “الملهم” والشخصية الأبوية الحازمة التي يجسدها كلوب. بالنسبة ليورجن، يمثل هذا التحدي البوابة الذهبية للعودة لساحة التدريب كملك متوج، بعيدًا عن جحيم الضغط اليومي والاستنزاف البدني والنفسي الذي عانى منه في ليفربول. وهو ما دفعه سابقًا للاستقالة واللجوء لـ “ريد بول” كمستشار رياضي.

تشبه مهمة كلوب إلى حد كبير ما فعله يواخيم لوف قبل عقدين؛ إذ يتوجب عليه جمع شتات المواهب وصناعة جيل شاب يتميز بالسرعة والجرأة والشراسة الألمانية المعتادة، ليكون جاهزًا لالتهام الأخضر واليابس بحلول عام 2030.